خلقتها إسرائيل.. أزمة قطع الغيار والوقود تفرمل قطاع النقل بغزة

09:325/06/2026, الجمعة
تحديث: 5/06/2026, الجمعة
الأناضول
خلقتها إسرائيل.. أزمة قطع الغيار والوقود تفرمل قطاع النقل بغزة
خلقتها إسرائيل.. أزمة قطع الغيار والوقود تفرمل قطاع النقل بغزة

تتفاقم أزمة المواصلات في قطاع غزة بفعل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود وقطع الغيار، ما يهدد بشلل كامل لمنظومة النقل وسط أوضاع إنسانية متردية.

يعاني قطاع النقل والمواصلات في غزة، منذ أشهر، من أزمة خانقة نتيجة استمرار حصار الاحتلال الإسرائيلي ومنعه إدخال الوقود والمركبات وقطع الغيار، في ظل دمار واسع أصاب البنية التحتية جراء حرب الإبادة المستمرة.

حصار خانق ودمار واسع

وتسببت سياسات العدوان الإسرائيلي في خسائر بقطاع النقل تقدر بنحو 2.8 مليار دولار، بحسب معطيات للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة نشرها في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وتفاقمت الأزمة مع حظر إدخال النقد إلى القطاع منذ أكتوبر 2023، ما أدى إلى شح السيولة وانقطاع الفكة، وصعوبة دفع أجور النقل، في ظل ارتفاع جنوني لأسعار الوقود والزيوت المعدنية.

معاناة يومية للمواطنين

يضطر الشاب كمال لافي، وسط القطاع، للوقوف تحت الشمس لساعات طويلة بانتظار مركبة تقله إلى مكان دراسته في دير البلح، وسط انعدام الأفق لحل هذه المعاناة.

وقال لافي للأناضول، إنه يخوض يوميا "رحلة بائسة" بسبب أزمة المواصلات وشح السيولة، ما يجبره في كثير من الأحيان على السير لمسافات طويلة.

وأشار إلى أن تهالك المركبات دفع السائقين للاعتماد على "العَجَلاة" (العربات المجرورة) لنقل الركاب، في ظل غياب معايير السلامة، ما تسبب بحوادث متعددة وإصابات خلال العامين الماضيين.

أسعار خيالية ونقص حاد

ينتظر السائق أحمد أبو الجديان في موقف السيارات اكتمال عدد الركاب بسيارته المتهالكة، تحت وطأة الاستخدام المتواصل وغياب الصيانة.

وأوضح أبو الجديان أن سعر لتر السولار قفز من دولار ونصف قبل الحرب إلى نحو 12 دولارا حاليا، فضلا عن رداءة الوقود وعدم مطابقته للمواصفات.

وأضاف أن قطع الغيار شبه مفقودة بسبب الحصار، بينما تُباع البدائل المحلية "بجودة ضعيفة وأسعار خيالية".

وأكد أن السائقين يضطرون للتوقف قرب أماكن توفر الإنترنت لإتمام التحويلات البنكية، ما يعرقل حركة السير ويؤخرهم.

من جهته، قال أبو فهمي الغريز، صاحب محل لبيع الزيوت، إن سعر لتر الزيت المعدني وصل إلى 500 دولار في حال توفره، مقابل 3 دولارات فقط قبل الحرب.

وحذر الغريز من "شلل حتمي" مرتقب سيضرب قطاع النقل في ظل استمرار منع الاحتلال إدخال الزيوت والإطارات والبطاريات.

تحذيرات من انهيار تام

أكد إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أن قطاع النقل يعيش واحدة من أسوأ الأزمات المركبة منذ بدء حرب الإبادة.

وأشار إلى أن الاحتلال يواصل استهداف البنية التحتية ويمنع إدخال مستلزمات الصيانة، ما أدى إلى شلل واسع انعكس على المرضى والطلاب وحركة الأسواق.

وبحسب المعطيات الرسمية، دخلت إلى القطاع بين 15 و21 مايو/أيار الجاري ألف و287 شاحنة فقط من أصل 4 آلاف و200 مفترض دخولها، بنسبة التزام لا تتجاوز 30 بالمئة.

وتابع الثوابتة أن عدد شاحنات الوقود لم يتجاوز 187 شاحنة خلال أبريل/نيسان من أصل 1500 منصوص عليها، بنسبة 12 بالمئة فقط، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر 2025.

ودعا المجتمع الدولي للضغط من أجل فتح المعابر وضمان إدخال الوقود والمركبات وقطع الغيار اللازمة لإعادة تشغيل القطاع المنهار.

يذكر أن حرب الإبادة التي بدأها الاحتلال في 8 أكتوبر 2023 خلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

#قطاع غزة
#إسماعيل الثوابتة
#أزمة الوقود
#الحصار الإسرائيلي