
أعلنت عمّان عن اختراق أجوائها بصواريخ مساء الأحد على خلفية التصعيد الإقليمي، مؤكدة رفضها تحويل المملكة إلى ساحة حرب، وذلك عقب إطلاق إيران رشقات صاروخية تجاه الأراضي المحتلة.
أعلن الأردن، مساء الأحد، عن تعرض أجوائه لاختراق من قبل عدة صواريخ باليستية، وذلك على خلفية التصعيد العسكري في الإقليم، مؤكداً رفضه القاطع تحويل المملكة إلى ساحة اشتباك. جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الحكومة محمد المومني عبر منصة "إكس" الاجتماعية، بالتزامن مع إعلان طهران شن هجوم صاروخي تجاه أهداف في الأراضي المحتلة.
وقال المومني في تدوينته الرسمية: "تعرضت أجواء المملكة الأردنية الهاشمية لاختراق مساء اليوم بعدد من الصواريخ على خلفية تجدد التصعيد في الإقليم". وأضاف أن مديرية الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية فعّلت صافرات الإنذار في مناطق متفرقة، وأنها ستقدم الإرشادات اللازمة للمواطنين فور ورود أي مستجدات.
وأكد المتحدث أن القوات المسلحة الأردنية تتابع التطورات الأمنية عن كثب، وتسخر كل إمكانياتها لحماية سيادة الوطن وسلامة ممتلكات المواطنين، مشدداً على أنه "لن يُسمح لأي طرف بجعل الأردن ساحة حرب لأحد". وحمّل المومني جميع الأطراف مسؤولية احترام سيادة المملكة وعدم اختراق مجالها الجوي تحت أي ذريعة كانت.
وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في سياق متصل، عدة رشقات صاروخية استهدفت شمال الأراضي المحتلة، وذلك رداً على غارة جوية نفذها طيران الاحتلال، مساء الأحد، مستهدفاً الضاحية الجنوبية لبيروت. وزعم الجيش الإسرائيلي أن الضربة استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لحزب الله اللبناني، فيما أفادت حصيلة أولية بسقوط قتيلين وإصابة 11 آخرين جراء القصف.
وصعدت طهران من لهجتها العسكرية عقب الغارة، إذ أشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف إلى أن القواعد الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تعتبر "أهدافاً مشروعة"، معتبراً أن الإدارة الأمريكية منحت الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة عدوانه. كما هددت جهات تابعة للحرس الثوري الإيراني بأن الضربة "لن تمر دون رد مناسب"، فيما أكد عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان إبراهيم رضائي أن طهران قد تتحرك سياسياً أو عسكرياً إذا رأت ضرورة لذلك.
من جانبه، أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة "NBC" أنه لا يشترط إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق قصير الأمد مع إيران، في وقت تبذل فيه واشنطن جهوداً دبلوماسية لمنع اتساع رقعة المواجهات. يذكر أن الضربة الجوية تأتي رغم تعهد ترامب، قبل أيام، بعدم استهداف بيروت، حيث أعلن الاثنين أنه أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زعم فيه أن إسرائيل تراجعت عن قصف العاصمة اللبنانية بعد تحذيرات عسكرية أمريكية.
ومنذ السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي، يشهد لبنان هدنة هشة توقفت خلالها الغارات عن العاصمة، لكن الضاحية الجنوبية شهدت ثلاثة هجمات منفصلة في السادس والثامن والعشرين من مايو/أيار، كان آخرها الضربة التي استهدفت قياديين بارزين في حزب الله.






