
الدوحة تؤكد دعمها جهود الوساطة بين واشنطن وطهران وتدعو الأطراف إلى احتواء التصعيد في المنطقة..
أكدت قطر، الاثنين، ضرورة احتواء التصعيد العسكري في المنطقة والتفاعل الإيجابي مع جهود الوساطة الرامية إلى تهدئة الأوضاع بين واشنطن وطهران. جاء ذلك في ظل تصاعد حدة التوتر عقب المواجهات العسكرية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية والاحتلال الإسرائيلي، والتي أثارت مخاوف من اتساع دائرة المواجهة.
وقال بيان للخارجية القطرية إن رئيس الوزراء محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أجرى اتصالين منفصلين مع وزيري خارجية إيران والسعودية، حيث ناقش معهما سبل تهدئة الأوضاع وتنسيق الجهود الدبلوماسية المشتركة. وأشار البيان إلى أن المسؤول القطري شدد خلال الاتصالين على أهمية تجاوب جميع الأطراف مع مساعي الوساطة الجارية.
ذكرت الخارجية القطرية أن الاتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تناول جهود الوساطة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية، فضلاً عن آخر التطورات في لبنان والمنطقة. وأكد المسؤول القطري دعم بلاده لجميع المساعي الهادفة إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية شاملة تسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.
وفي الاتصال مع الوزير السعودي فيصل بن فرحان، بحث المسؤول القطري علاقات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى جهود الوساطة الأمريكية الإيرانية. وأضاف البيان أن الطرفين ناقشا تنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية عقب تجدد المواجهات العسكرية بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، حيث أطلقت طهران مساء الأحد ثلاث دفعات من الصواريخ باتجاه شمال فلسطين المحتلة. ووفق وسائل إعلام عبرية، يمثل ذلك أول هجوم إيراني من نوعه منذ بدء الهدنة المعلنة في الثامن من أبريل/نيسان الماضي.
وكان القصف الإيراني قد جاء رداً على غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، زعم الاحتلال أن هدفها كان مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله". وسقط جراء الغارة قتيلان وأصيب 11 آخرون، في الحصيلة الأولية للهجوم الذي يعد الثالث من نوعه منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي.
صعدت إيران من لهجتها عقب الهجوم على الضاحية الجنوبية، إذ أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة "أهداف مشروعة". واعتبر قاليباف أن الولايات المتحدة منحت الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر لمواصلة عملياته العسكرية، بينما هددت جهات تابعة للحرس الثوري الإيراني بأن الضربة الإسرائيلية "لن تمر دون رد".
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مدعياً أن إسرائيل تراجعت عن استهداف العاصمة بيروت بعد إنذار الجيش الأمريكي. وسبق أن تعهد ترامب في السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي بعدم قصف بيروت، وذلك عقب إعلانه التوصل إلى هدنة مؤقتة.
يذكر أن غارة الضاحية الجنوبية الأخيرة تأتي بعد هجومين إسرائيليين سابقين في السادس والثامن والعشرين من مايو/أيار الماضي، فيما تشهد المنطقة توتراً متصاعداً منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.






