حكومة نتنياهو تعتزم تمويل حركة "شبان التلال" الاستيطانية المتطرفة

18:0415/06/2026, الإثنين
تحديث: 15/06/2026, الإثنين
الأناضول
https://jurnal.piri.net/#/content/news/4125187
https://jurnal.piri.net/#/content/news/4125187

تخطّط حكومة نتنياهو لمنح 5.5 ملايين شيكل لحركة "شبان التلال" المتطرفة، بحجة "منع العنف"، فيما تؤكد التقارير أن هذه المجموعات تنتهج أيديولوجية العنف ضد الفلسطينيين

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الاثنين، عن نية حكومة نتنياهو تمويل حركة "شبان التلال" الاستيطانية المتطرفة بمبالغ طائلة من الخزينة العامة. وتخطّط الحكومة لتحويل 5.5 ملايين شيكل (نحو 1.89 مليون دولار) إلى هذه المجموعات، بحسب الوثائق الرسمية.

وأوضحت الصحيفة أن وزارة الاستيطان والمهام القومية، التي تترأسها الوزيرة المتطرفة أوريت ستروك، هي الجهة المسؤولة عن تحويل هذه الميزانيات إلى المجالس الإقليمية للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وتم تحديد المبالغ استناداً إلى وثيقة رسمية صادرة عن الوزارة، على أن يتم صرفها حتى نهاية العام الجاري.

وتشمل الخطة تخصيص مبلغ 550 دولاراً شهرياً لكل مستوطن في الحركة، وذلك لتغطية نفقات الغذاء والملبس لأكثر من 657 فتىً وشاباً. وينتشر هؤلاء في البؤر الاستيطانية الرعوية والتلال المطلة على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وتزعم حكومة الاحتلال أن هذا التمويل يأتي في إطار "منع العنف بالوسائل التعليمية"، فيما يرى مراقبون أن هذه المبررات تُستخدم لتلميع صورة مجموعات تنتهج العنف. ويقيم هؤلاء المستوطنون في بؤر غير شرعية، ويرفضون إخلاءها رغم أوامر المحاكم الإسرائيلية.

أيديولوجيا متطرفة وتاريخ من العنف

تأسست حركة "شبان التلال" عام 1998، ويتكون أغلب أعضائها من شباب تراوح أعمارهم بين 16 و26 عاماً، تركوا مدارسهم ومنازلهم للعيش في بؤر استيطانية على رؤوس التلال. وتُعتبر الحركة امتداداً لـ"غوش إيمونيم" (كتلة الإيمان) الصهيونية المتطرفة التي تأسست عام 1947.

وتتبنى هذه الجماعات فكر "أرض إسرائيل الكبرى"، وتؤكد على ضرورة استخدام العنف لطرد الفلسطينيين من أراضيهم بالقتل وإحراق الممتلكات، حتى الوصول إلى نهر الأردن. وينفذ أفرادها هجمات مستمرة ضد الفلسطينيين، ومنهم انطلقت نواة جماعة "تدفيع الثمن" المتطرفة.

سياق التصعيد في الضفة الغربية

تشهد الضفة الغربية تصاعداً حاداً في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل حرقاً وتجريفاً ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وتركز هذه الاعتداءات على المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير الشرعية.

ومنذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة عن استشهاد 1169 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً. ويذكر أن "شبان التلال" يتلقون تعليمهم من حاخامات يومياً، ويعيشون في عزلة عن المجتمع الإسرائيلي، مما يعمق من تطرفهم.

#شبان التلال
#أوريت ستروك
#الضفة الغربية
#الاستيطان الإسرائيلي