
أصيب مراسل صحفي لبناني بشظايا قذيفة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في أول حالة إصابة تُسجل بعد إعلان اتفاق بين طهران وواشنطن لإنهاء العمليات العسكرية
استهداف صحفي في كفرتبنيت
أصيب مراسل صحفي لبناني، الاثنين، بشظايا قذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي في جنوبي البلاد، في أول إصابة تُسجل منذ الإعلان عن تفاهمات بين طهران وواشنطن لإنهاء العمليات العسكرية في مختلف الجبهات. ووقع الحادث في بلدة كفرتبنيت بقضاء النبطية، حيث كان الصحفي يؤدي عمله الميداني.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن "الجيش الإسرائيلي استهدف المراسل الصحفي هادي عبد المنعم حطيط في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية بقذيفة أطلقت بالقرب منه"، مؤكدة أن القصف جاء رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة.
تفاصيل الإصابة والنقل الطبي
وأضافت الوكالة أنه "تم نقل حطيط إلى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية"، مشيرة إلى أنه "يخضع لعملية جراحية في قدمه". ولفتت إلى أن الفرق الطبية تتعامل مع حالته باعتبارها إصابة خطيرة نتيجة الشظايا.
تصريحات الخارجية الإيرانية
وتأتي هذه الإصابة رغم التأكيدات الإيرانية على أن إنهاء الحرب في لبنان يشكل "جزءا لا يتجزأ" من الاتفاق المرتقب مع الجانب الأمريكي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، في تصريح صحفي: "إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من الاتفاق مع الولايات المتحدة".
وأعلنت واشنطن وطهران، مساء الأحد، التوصل إلى اتفاق بوساطة باكستانية يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات وضمنها لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن إيران، على أن يتم توقيع الاتفاق في سويسرا الجمعة المقبلة. ويأتي الإعلان عن التفاهمات في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على القرى الحدودية.
استمرار العدوان رغم التفاهمات
ورغم الإعلان عن ذلك الاتفاق، نفذ الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عمليات تفجير وقصف في عدد من البلدات في جنوب لبنان، فيما سُجلت عودة بعض النازحين إلى قرى جنوبية، بالتزامن مع دعوات أطلقتها بلديات المنطقة للأهالي إلى التريث في العودة. وتواصل القوات الإسرائيلية خرق الهدنة المتفق عليها سابقا بشكل متواصل.
ومنذ 2 مارس/آذار تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 3 آلاف و783 قتيلا و11 ألفا و699 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.






