
سقط أول ضحية لبنانية في غارة للاحتلال الإسرائيلي جنوبي البلاد، رغم إعلان طهران وواشنطن اتفاقاً لإنهاء الحرب في الجبهات كافة بما فيها لبنان
استشهاد لبناني في كفرتبنيت
استُشهد مواطن لبناني، الاثنين، جراء غارة نفذها الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد الضحايا في العدوان المستمر رغم الإعلان عن اتفاق بين طهران وواشنطن لوقف الحرب في الجبهات كافة. وجاءت الغارة التي استهدفت مركبة في دوار كفرتبنيت بقضاء النبطية، لتُسجل أول ضحية لبنانية منذ الإعلان عن التفاهم الأمريكي الإيراني.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن "الطيران المسير الإسرائيلي استهدف سيارة على دوار كفرتبنيت قضاء النبطية ما أدى إلى استشهاد سائقها". وأشارت الوكالة إلى أن الاستهدافات الإسرائيلية مستمرة رغم مرور ساعات على إعلان الاتفاق المزمع التوقيع عليه الجمعة المقبلة في سويسرا.
خروقات الاحتلال رغم الاتفاق
واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عمليات القصف والتفجير في بلدات جنوبية، متجاهلاً التفاهمات التي أكدت طهران أنها تشمل وقف إطلاق النار في لبنان. ونفذت آليات الاحتلال عملية تفجير لمدرعة مفخخة من نوع "M113" على طريق حاريص - تبنين، كما استهدفت مدفعيته بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا.
وفي سياق متصل، أصيب المراسل الصحافي هادي عبد المنعم حطيط بقذيفة أطلقتها قوات الاحتلال بالقرب منه في بلدة كفرتبنيت، بحسب الوكالة الرسمية ذاتها. وأوضحت الوكالة أن الإصابة طالت قدمه، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي تفجير في بلدة الخيام.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين: "إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من الاتفاق مع الولايات المتحدة". وأكد بقائي أن طهران تلقت ضمانات بوقف إطلاق النار في الجبهة اللبنانية ضمن بنود التفاهم المبرم بوساطة باكستانية.
سياق الاتفاق وحصيلة العدوان
أعلنت واشنطن وطهران، مساء الأحد، التوصل إلى اتفاق يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات وضمنها لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن إيران. ومن المقرر أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في سويسرا الجمعة المقبلة، وسط مخاوف من استمرار الخروقات الإسرائيلية.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس/آذار عدواناً موسعاً على لبنان، خلف 3 آلاف و783 قتيلاً و11 ألفاً و699 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان بعضها منذ عقود، وتوغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.






