
تقدمت مملكة البحرين والولايات المتحدة بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يطالب إيران بوقف هجماتها وتهديداتها في مضيق هرمز الاستراتيجي. ويحظى المشروع بدعم دول خليجية، فيما شدد المندوب البحريني بالأمم المتحدة على أهمية حماية الملاحة الدولية وحفظ أمن هذا الممر الحيوي للاقتصاد العالمي.
أكد المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، أن مشروع القرار الجديد يحظى بتأييد واسع من دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى دعم كل من الكويت وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة للخطوة الأممية. وفي تصريحات صحفية أدلى بها عقب خروجه من قاعة مجلس الأمن، لفت الدبلوماسي البحريني إلى الأهمية الاستراتيجية الكبرى لمضيق هرمز بالنسبة ليس فقط لدول المنطقة، بل للاقتصاد العالمي بأكمله.
مضمون القرار والمطالب الموجهة لطهران
يتضمن مشروع القرار دعوة صريحة لإيران لوقف هجماتها وتهديداتها الفورية ضد سفن التجارة والملاحة الدولية العابرة عبر المضيق الاستراتيجي. كما يعالج النص الأممي قضايا زرع الألغام البحرية وفرض رسوم غير مشروعة على حركة الملاحة، مستنداً في ذلك إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي صدر في آذار/مارس الماضي. ويؤكد المشروع على ضرورة التزام طهران بمبادئ حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي.
الخلفية والتطورات الإقليمية
جاء تقديم هذا المشروع في سياق تصاعدي للتوترات الإقليمية، حيث سبق لطهران أن أغلقت مضيق هرمز مطلع آذار/مارس الفائت، وذلك رداً على العمليات العسكرية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة. ويشكل هذا الممر المائي نقطة ارتكاز حيوية للأسواق العالمية، إذ يعبره نحو عشرون مليون برميل من النفط يومياً، فضلاً عن كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وقد اندلعت المواجهات العسكرية في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، قبل أن تتوصل واشنطن وطهران إلى هدنة مؤقتة في الثامن من نيسان/أبريل بوساطة باكستانية.
الإجراءات الأمريكية والآفاق المستقبلية
في تطور موازٍ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث عشر من نيسان/أبريل الجاري فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، مهدداً باستهداف أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية. وجاء هذا القرار عقب فشل الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين في باكستان. وعبر مندوب البحرين عن أمله في التوصل إلى صيغة توافقية للنص النهائي خلال الأيام المقبلة، مع العمل على توسيع قاعدة الدعم الدولي للمشروع.






