
كشف موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن دعم إماراتي بـ100 مليون دولار لـ"مجلس السلام" الأمريكي لتمويل تدريب شرطة في غزة، فيما لم تصدر أبوظبي أو المجلس أي تعليق رسمي
كشف موقع "تايمز أوف إسرائيل"، الجمعة، عن قيام الإمارات بتحويل مئة مليون دولار لـ"مجلس السلام" الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تمويل تدريب قوة شرطية في قطاع غزة. ولم يصدر أي تعليق رسمي من أبوظبي أو المجلس الأمريكي بشأن المعلومات التي نشرها الموقع العبري.
يأتي هذا التمويل في إطار جهود "مجلس السلام" الذي أعلن ترامب تأسيسه في الخامس عشر من يناير/كانون الثاني الماضي، بوصفه منظمة دولية تستهدف تعزيز الاستقرار وإعادة بناء حوكمة موثوقة في المناطق المتأثرة بالنزاعات. وبحسب الموقع الإسرائيلي، يمثل إنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة "أولوية قصوى" للمجلس، ضمن مساعٍ لإقامة هيئات إدارية وأمنية بديلة في القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن المبلغ المحول مؤخراً يُعد الأكبر الذي يتلقاه المجلس منذ إعلان تعهدات مالية بقيمة 17 مليار دولار خلال مؤتمر مانحين استضافه ترامب في فبراير/شباط الماضي، علماً بأن أقل من واحد بالمئة من تلك التعهدات جرى صرفه حتى الآن، في حين نفى المجلس وجود أزمات تمويلية.
اللجنة الوطنية لإدارة غزة وعراقيل الدخول
ويرتبط المشروع الأمني بـ"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، الهيئة غير السياسية التي تضم خبراء فلسطينيين والتي يفترض أن تتولى إدارة الشؤون المدنية في القطاع بعد العدوان، برئاسة علي شعث. وقد بدأت اللجنة أعمالها منتصف يناير الماضي من القاهرة، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من ممارسة مهامها داخل القطاع بسبب عراقيل الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح الموقع الإسرائيلي أن "مجلس السلام" يسعى لإقناع حركة "حماس" بقبول إطار يقضي بتفكيك أسلحتها قبل تسليم المهام الإدارية للجنة، في حين تصر الحركة على التزام الاحتلال أولاً ببنود المرحلة الأولى من خطة ترامب التي تشمل انسحاباً جزئياً وإدخال مساعدات. وقد أعلنت الحركة مراراً استكمال الإجراءات اللوجستية لتسليم الشؤون المدنية للجنة، داعية إلى ضغط دولي جاد على تل أبيب لتسهيل دخولها.
خطة ترامب المتعثرة واستمرار العدوان
وكان ترامب قد أعلن في التاسع والعشرين من سبتمبر/أيلول 2025 خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية في غزة تتضمن مرحلتين، حيث التزمت "حماس" بالمرحلة الأولى عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بينما تنصل الاحتلال من تعهداته الإغاثية وواصل اعتداءاته. وأسفر استمرار العدوان عن استشهاد 846 فلسطينياً وإصابة 2418 آخرين خلال الفترة الماضية.
وتتضمن المرحلة الثانية انسحاباً أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يواصل احتلال أكثر من خمسين بالمئة من مساحة القطاع، وإعادة إعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل بالرغم من مرور ثلاثة أشهر على تأسيس اللجنة الوطنية. وكانت اللجنة قد أطلقت في فبراير/شباط الماضي حملة تجنيد للقوة الشرطية الجديدة، حيث تقدم آلاف الفلسطينيين للالتحاق، بحسب مبعوث المجلس نيكولاي ملادينوف.






