
أكدت الرياض استمرار دعمها للتهدئة وتجنب التصعيد، وحذرت من تقارير مجهولة المصدر، وسط أنباء عن تعليق استخدام قواعدها للجيش الأمريكي في عملية بمضيق هرمز
أكدت المملكة العربية السعودية، الجمعة، استمرار موقفها الداعم للتهدئة في المنطقة وتجنب التصعيد، ودعمها جهود المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن. ونشر وكيل وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة رائد قرملي هذا التأكيد عبر منصة (إكس) الأمريكية.
وقال قرملي في المنشور: "تستمر المملكة في موقفها الداعم للتهدئة وتجنب التصعيد، وللمفاوضات والجهود المبذولة بشأنها"، محذراً من مزاعم إعلامية مجهولة المصدر تتحدث عن وجود موقف سعودي "يتعارض مع ذلك".
خلفية التطورات ومشروع الحرية
وجاء التأكيد السعودي بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، تعليقاً مؤقتاً لـ"مشروع الحرية" الذي أطلقه الاثنين الماضي بهدف إخراج سفن "محايدة" عالقة في مضيق هرمز، بادعاء "وجود تقدم كبير نحو التوصل لاتفاق شامل" مع إيران. ونقلت شبكة (إن بي سي نيوز) الأمريكية، الخميس، عن مصادر لم تسمها، أن تراجع ترامب عن العملية جاء عقب قرار سعودي بتعليق استخدام الجيش الأمريكي لقواعدها وأجوائها.
الموقف من الممرات المائية
ورفض نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، الخميس، أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الممرات المائية الدولية، مؤكداً ضرورة تحييد الغذاء والأسمدة عن أي ضغوط أو ممارسات تعرقل تدفق الإمدادات. وأوضح الخريجي في كلمة أُلقيت عبر اتصال مرئي خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المتوسطية وجامعة الدول العربية ودول غرب البالكان، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن حرية الملاحة مبدأ أساسي يكفله القانون الدولي.
سياق الهدنة الأمريكية الإيرانية
يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بدآ حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن ترد طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة. وأعلنت واشنطن وطهران في الثامن من أبريل/نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، وسط استمرار المفاوضات بين الجانبين.
وعقب تعثر الجولة الأولى من المحادثات في باكستان، أعلن ترامب في 13 أبريل فرض حصار على موانئ إيران وعلى أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز بعد الحصول على إذن من طهران. ويُعد المضيق من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل نفط، إضافة إلى قرابة 20 بالمائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.






