
أكد حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس، استمرار المشاورات مع الوسطاء وخاصة مصر، لبلورة رؤية واضحة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، متهماً إسرائيل بالتنصل من التزاماتها ووضع شروط تعجيزية تهدف إلى إفشال الاتفاق. ولفت إلى أن اشتراط نزع السلاح الفلسطيني قبل استكمال باقي المسارات يُعد خرقاً صارخاً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية واستهداف المدنيين.
أكد الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، حازم قاسم، استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع الوسطاء، وعلى رأسهم الجمهورية العربية المصرية، لصياغة إطار عام متفق عليه بخصوص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأوضح قاسم في تصريحات خاصة أن الحركة تبذل جهوداً حثيثة لإيجاد مقاربات عملية تضمن التقدم في ملفات إعادة الإعمار والانسحاب العسكري، رغم التعنت الإسرائيلي المستمر.
وأشار إلى أن الوفد المصري يلعب دوراً محورياً في تسهيل الحوار بين الأطراف، مشدداً على أن حركته ملتزمة بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق وتعمل على بناء جسور الثقة اللازمة للانتقال إلى المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية. ولفت إلى أن الاتصالات اليومية مع الوسطاء تهدف إلى رصد التطورات الميدانية ووضعهم في صورة الخروقات المتكررة من قبل الاحتلال.
التعنت الإسرائيلي وانتهاكات الخط الأصفر
اتهم المتحدث باسم الحركة الحكومة الإسرائيلية بالتنصل من الالتزامات المترتبة على اتفاق وقف الحرب، موضحاً أن تل أبيب تفرض شروطاً مسبقة تعجيزية تتمثل في مطالبتها بنزع السلاح الفلسطيني قبل الدخول في أي مسار آخر، دون تقديم ضمانات حقيقية للجانب الفلسطيني. ورأى أن هذا الموقف يُشكل خرقاً فاضحاً للخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي، والتي نصت على تسلسل مراحل واضحة للتهدئة.
وكشف قاسم عن قيام الجيش الإسرائيلي بتحريك ما يُعرف بالخط الأصفر باتجاه الغرب، في مسعى لابتلاع مساحات إضافية من أراضي القطاع، مشيراً إلى أن هذه المنطقة الوهمية التي تمتد على نحو تسعة وخمسين بالمئة من مساحة غزة تشهد توسعاً عسكرياً مستمراً. وأوضح أن هذه الخطوة تترافق مع عمليات تهجير قسري للمواطنين وقصف مستمر للأحياء السكنية، ما أسفر عن استشهاد ثمانمئة وستة وأربعين فلسطينياً وإصابة ألفين وأربعمئة وثمانية عشر آخرين منذ بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق في العاشر من أكتوبر الماضي.
استهداف عائلة القيادي خليل الحية
في سياق متصل، استعرض قاسم جرائم الاحتلال بحق قيادات الحركة وعائلاتهم، مشيراً إلى استشهاد عزام الحية، نجل رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، جراء غارة جوية استهدفت حي الدرج شرقي المدينة. وأوضح أن عزام هو الابن الرابع الذي تفقده العائلة على يد إسرائيل، بعد استشهاد إخوته حمزة وأسامة وهمام، الأخير في غارة استهدفت العاصمة القطرية الدوحة.
واعتبر المتحدث أن استهداف نجل القيادي يأتي في إطار محاولة الانتقام من وفد الحركة المفاوض في القاهرة، والضغط السياسي لانتزاع تنازلات خلال المفاوضات الجارية. ونقل عن خليل الحية تأكيده أن هذه الجرائم لن تثني الحركة عن مواصلة المفاوضات لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن بوصلة المقاومة تظل ثابتة نحو تحقيق الأهداف السياسية المشروعة وإنهاء الاحتلال.
وطالب قاسم الوسطاء باتخاذ مواقف حاسمة لوقف الخروقات الإسرائيلية وإلزام الحكومة الإسرائيلية بالالتزام ببنود الاتفاق، محذراً من أن استمرار الانتهاكات يهدد بإفشال جهود التهدئة برمتها.






