
أعلن وزير الخارجية التركي التوصل لحل عادل لأزمة الروهنغيا خلال زيارته دكا، مؤكداً زخم العلاقات مع بنغلاديش وتطلعها لتعميق الشراكة في ظل استضافة الأخيرة مليوناً من اللاجئين.
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، أن أنقرة تعمل بالتنسيق مع الدول والمنظمات المعنية للتوصل إلى حل دائم وعادل لقضية شعب الروهنغيا في ميانمار. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده فيدان مع نظيره البنغالي خليل الرحمن في العاصمة دكا، عقب مباحثات ثنائية تناولت آفاق التعاون المشترك بين البلدين الصديقين.
وأعرب فيدان عن سعادته بزيارة بنغلاديش، مهنئاً خليل الرحمن بمناسبة انتخابه لرئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. واعتبر أن هذا الفوز يعكس الاحترام الكبير الذي تحظى به بنغلاديش على الساحة الدولية، ودورها المتعاظم في المحافل الدولية.
وأوضح وزير الخارجية التركي أن العلاقات بين تركيا وبنغلاديش تشهد زخماً متزايداً، وأن الجانبين يعملان على تعميق الشراكة في مختلف المجالات. وذكر فيدان أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حالياً 1.3 مليار دولار، وأن الجانبين بحثا سبل رفعه إلى ملياري دولار خلال الفترة المقبلة، بما يعكس الرغبة المتبادلة في تعزيز التعاون الاقتصادي.
وأكد فيدان أن بنغلاديش تتحمل مسؤولية إنسانية كبيرة في ظل استضافتها أكثر من مليون لاجئ من الروهنغيا منذ سنوات، مشيراً إلى أن تركيا تبذل جهوداً مكثفة لإبقاء القضية على أجندة المجتمع الدولي. وأوضح أنه سيزور مخيمات اللاجئين في منطقة كوكس بازار للاطلاع على أنشطة المؤسسات التركية العاملة في الميدان.
وأشار إلى أن تركيا ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية للروهنغيا، إلى جانب دعم عودتهم الطوعية والآمنة والكريمة إلى بلادهم. وبيّن أن الزيارة تشمل المستشفى الميداني التركي ومشاريع مؤسسات إغاثية تركية مثل تيكا وآفاد والهلال الأحمر التركي ووقف الديانة التركي، التي تقدم خدمات حيوية للاجئين.
تعود جذور مأساة الروهنغيا إلى سنوات طويلة من التمييز والإقصاء في ميانمار، وبلغت ذروتها عام 2017 عندما شن الجيش عمليات واسعة بولاية أراكان. تلك العمليات دفعت أكثر من 900 ألف مسلم روهنغي للفرار نحو بنغلاديش هرباً من العنف، فيما ترى حكومة ميانمار الروهنغيا مهاجرين غير نظاميين جاؤوا من بنغلاديش.
وتصف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية العنف ضد مسلمي الروهنغيا بأنه تطهير عرقي أو إبادة جماعية. يذكر أن بنغلاديش تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين في مخيمات بمنطقة كوكس بازار منذ سنوات، في ظل تدفق مستمر للنازحين منذ أزمة 2017.






