
كشفت الشبكة الأمريكية أن الحريق الذي اندلع على متن السفينة جراء هجوم إيراني في مارس كان أشد مما أعلن البنتاغون، واستمر 30 ساعة
كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الخميس، أن الحريق الذي اندلع على متن حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد آر فورد" إثر استهدافها بهجوم إيراني في مارس/آذار الماضي، كان أشد وأوسع نطاقاً مما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون". وأوضحت الشبكة، نقلاً عن مصادر من طاقم السفينة، أن النيران استمرت مشتعلة لمدة 30 ساعة متواصلة، وأتت على 600 سرير في أماكن إقامة البحارة.
نقلت "سي إن إن" عن بحار شارك في مكافحة النيران قوله: "ظننت بجدية أننا سنفقد السفينة... إما أن تقاتل أو تموت". وأكد البحار، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن نظام إخماد الحريق المدمج في الحاملة فشل تماماً في التعامل مع الحادثة، مما اضطر أفراد الطاقم إلى مكافحة اللهب يدوياً لنحو 30 ساعة متواصلة.
وأظهر مقطع فيديو حصلت عليه الشبكة، خلافاً لادعاءات البحرية الأمريكية بأن الضربة الإيرانية كانت محدودة، دماراً هائلاً في أماكن نوم الطاقم حيث تحولت الأسرّة إلى هياكل معدنية محترقة، فيما أجوف السقف بفعل شدة الحرارة.
أفاد مسؤولون عسكريون من طاقم السفينة، وفق التقرير، بأن الأضرار أدت إلى حرمان أكثر من 600 عسكري من مضاجعهم، وأتت على غرف غسيل الملابس الرئيسية. وأضافوا أن البحارة الذين فقدوا أسرّتهم اضطروا إلى النوم على الأرضيات والطاولات، وأن عشرات العسكريين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الدخان الكثيف.
وأشار البحارة إلى أن اثنين من زملائهم عولجا من إصابات وصفت رسمياً بأنها "غير مهددة للحياة"، فيما كشف آخرون عن تعطل نظام الضخ الخاص بـ650 مرحاضاً على متن الحاملة بشكل متكرر نتيجة للحريق.
اندلع الحريق على متن "يو إس إس جيرالد آر فورد"، وهي أكبر حاملة طائرات في العالم، أثناء قيامها بعمليات في الشرق الأوسط في إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي. وفي مارس، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الحريق لم يسبب أضراراً في محركات الدفع، وأن السفينة لا تزال تعمل بكامل طاقتها.
ورغم الأضرار الجسيمة، واصلت الحاملة عمليات إطلاق الطائرات من على متنها على مدار الساعة، قبل أن تعود منتصف مايو/أيار إلى قاعدة نورفولك البحرية في ولاية فرجينيا، بعد مهمة استمرت نحو 11 شهراً تعد الأطول لحاملة طائرات أمريكية خلال الخمسين عاماً الأخيرة.
يذكر أن الحاملة التي تضم 4500 بحار وطيار مقاتل، شاركت في عمليات عسكرية متنوعة، من بينها العملية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قبل أن تنتقل إلى منطقة الكاريبي بأمر من وزير الدفاع بيت هيغسيث في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025.






