تسليم السلاح الفلسطيني.. خطوة تمضي بالتنسيق مع الجيش اللبناني

14:1128/08/2025, الخميس
الأناضول
تسليم السلاح الفلسطيني.. خطوة تمضي بالتنسيق مع الجيش اللبناني
تسليم السلاح الفلسطيني.. خطوة تمضي بالتنسيق مع الجيش اللبناني

- الجيش اللبناني تسلم الخميس السلاح الفلسطيني من مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي بمدينة صور (جنوب) بعد نحو أسبوع من تسلمه الدفعة الأولى من مخيم برج البراجنة ببيروت - قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب: تم تسليم الأسلحة الثقيلة والأمر يتعدى السلاح إلى قضايا مثل (منح) حق العمل والتمليك للفلسطينيين في لبنان بما يضمن لهم حياة كريمة - مدير العلاقات العامة والإعلام في الأمن الوطني الفلسطيني بلبنان عبد الهادي الأسدي: العملية تسير بالتفاهم والتنسيق مع الجيش اللبناني ولا توجد عوائق وستستمر حتى نهايتها بما يضمن راحة وأمن لبنان والمخيمات الفلسطينية

تواصل الفصائل الفلسطينية بلبنان تنفيذ اتفاق تسليم السلاح الثقيل إلى الجيش اللبناني، ضمن تفاهمات لبنانية– فلسطينية لتعزيز الأمن والاستقرار داخل مخيمات اللاجئين ومحيطها.

واليوم الخميس، بدأ الجيش اللبناني المرحلة الثانية من تسلم السلاح الفلسطيني من مخيمات مدينة صور (جنوب)، ضمن خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وأفاد مسؤولون فلسطينيون لوكالة الأناضول ببدء عملية تسليم السلاح الفلسطيني في مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي في صور إلى الجيش اللبناني.

ويتجاوز عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 493 ألف شخص، يعيشون ظروفا صعبة داخل مخيمات تُدار أمنيا من جانب الفصائل الفلسطينية، بموجب تفاهمات غير رسمية تعود إلى "اتفاق القاهرة" لعام 1969.

ويقيم أكثر من نصفهم في 12 مخيما تعترف بها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ولا يدخل الجيش ولا القوى الأمنية اللبنانية إلى المخيمات، بينما يفرض الجيش إجراءات مشددة حولها.

** الأسلحة الثقيلة

قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب قال لمراسل الأناضول إن "جميع الأسلحة الثقيلة (في مخيمات صور)، من صواريخ وقذائف هاون وألغام، جرى تسليمها إلى الجيش اللبناني ومخابراته".

وأضاف أن "هذا الالتزام يأتي انسجاما مع تعليمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي شدد على ضرورة الحفاظ على أمن المخيمات واستقرار الدولة اللبنانية".

أبو عرب تابع أن "الملف لا يقتصر على تسليم السلاح، بل يتعداه إلى قضايا أساسية، مثل (منح) حق العمل والتمليك للفلسطينيين في لبنان، بما يضمن لهم حياة كريمة".

وزاد أنه "تم الاتفاق مع الدولة اللبنانية على تنفيذ عملية التسليم في مختلف المخيمات الفلسطينية، وفي مقدمتها مخيم عين الحلوة".

** تنسيق دون عوائق

ما جرى اليوم هو "استمرارية لما حصل في مخيم برج البراجنة سابقا".. هكذا بدأ مدير العلاقات العامة والإعلام في الأمن الوطني الفلسطيني بلبنان عبد الهادي الأسدي حديثه للأناضول.

والخميس الماضي تسلم الجيش اللبناني السلاح الفلسطيني في مخيم برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، في أول مرحلة من عملية حصر السلاح.

وأضاف الأسدي أن هذه "الخطوة تأتي تنفيذا لمقررات القمة (في 21 مايو/ أيار الماضي) بين الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي نصت على تعزيز الأمن اللبناني عبر تسليم السلاح الفلسطيني".

وشدد على أن العملية تسير "بالتفاهم والتنسيق مع الجيش اللبناني وبمحبة".

وأوضح أنها "تشمل تسليم الأسلحة الثقيلة التي جرى اختيارها بالتوافق بين ضباط الجيش اللبناني والأمن الوطني الفلسطيني".

و"ما جرى في مخيمات صور جنوب لبنان سيتكرر في بقية المخيمات، ولا توجد عوائق أمام هذه العملية"، كما أردف.

وختم بأن "كل مخيم سيتم التعامل معه بشكل منفصل وتجهيزه لتسليم السلاح، وستستمر العملية حتى نهايتها، بما يضمن راحة وأمن لبنان والمخيمات الفلسطينية على حد سواء".

** حصر السلاح

والخميس، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن سبع شاحنات خرجت من مخيمات صور محمّلة بأسلحة خفيفة وقذائف "بي 7" (B7)، ودخلت إلى ثكنة فوج التدخل الثاني بالجيش في منطقة الشواكير (جنوب).

وأضافت أن تسليم السلاح جرى بحضور كل من القنصل الفلسطيني العام في صور رمضان دمشقية، ومسؤول الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب.

كما حضر التسليم مدير مخابرات الجنوب العميد سهيل حرب، وقائد فوج التدخل الثاني العميد جهاد خالد، ومسؤول مخابرات مكتب صور العقيد محمد حازر وعدد من كبار ضباط الجيش اللبناني.

وفي 5 أغسطس/ آب الجاري أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح، بما فيه سلاح "حزب الله"، بيد الدولة، وكلف الجيش بوضع خطة لهذا الغرض قبل نهاية الشهر الحالي وتنفيذها قبل نهاية 2025.

والاثنين، ادعت الحكومة الإسرائيلية أنها ستقلص احتلالها لمناطق في جنوب لبنان، في حال اتخاذ بيروت "الخطوات اللازمة" لنزع سلاح "حزب الله".

لكن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، في اليوم نفسه، أكد أن الحزب لن يسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإيقاف عدوانها على البلاد، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار.

وبوتيرة يومية، تشن إسرائيل هجمات على مناطق لبنانية تؤدي لسقوط قتلى وجرحى تتدعي أنهم مرتبطين بـ"حزب الله".

وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.

وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بدأ وقف لإطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، لكن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عن ما لا يقل عن 283 قتيلا و604 جرحى، وفق بيانات رسمية.

وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية يحتلها منذ عقود.

وإضافة إلى أراض لبنانية، تحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي سورية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

#حصر السلاح
#إسرائيل
#السلاح الفلسطيني
#لبنان
#مخيمات