
تمهيدا لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في خدمة المواطنين
أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأحد، وقف إطلاق النار على كافة الجبهات مع تنظيم "قسد"، بعد الاتفاق الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع، مع التنظيم، الذي يقضي بـ"وقف إطلاق نار شامل وفوري" على كل الجبهات، واندماج التنظيم مع الحكومة السورية.
وقالت الوزارة، في بيان: "بناء على الاتفاق الذي عقده السيد الرئيس أحمد الشرع مع (قسد)، تعلن وزارة الدفاع وقف إطلاق النار على كافة الجبهات، والإيقاف الشامل للأعمال القتالية في مختلف مناطق الاشتباك".
وأضافت أن ذلك "تمهيداً لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في خدمة المواطنين".
وأوصت الوزارة، "رجال الجيش العربي السوري بأن يكونوا على قدر عال من الثقة والمسؤولية، في حماية المواطنين وصون ممتلكاتهم، والحفاظ على الأمن والاستقرار".
جاء ذلك بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع حكومة دمشق قبل نحو عام وتنصله من تطبيق بنودها.
من جانبه، أشاد وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة، عبر تدوينة على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، الأحد، بما قدمه عناصر الجيش من تضحيات خلال الأيام الماضية.
وقال أبو قصرة: "إلى أبطال الجيش العربي السوري إن ما قدّمتموه خلال الأيام الماضية في أرض الميدان من شجاعة وتضحية وانضباط والتزام بالتعليمات لهو أعظم نموذج لجيش خرج من بين الشعب ليحميه ويدافع عنه ويحافظ على ممتلكاته".
وأضاف: "إننا إذ نترحّم على شهدائنا الأبرار الذين ارتقوا دفاعاً عن الوطن وكرامة شعبه فإننا نتمنى الشفاء العاجل لجرحانا".
وتابع أبو قصرة: "إن جيشنا منذ تشكيله كانت حماية الأهالي والسهر على راحتهم إحدى أهم دعائمه، وبذل الأرواح في سبيل أن يحيا السوريون بكافة أطيافهم حياة كريمة. اليوم أثبتم ذلك بانضباطكم ودقة تصرّفكم أمام العالم أجمع".
وفي وقت سابق الأحد، أعلن الشرع، توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار واندماج "قسد" الكامل مع حكومة سوريا.
وقال الشرع، للصحفيين، عقب لقائه مع المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، إنه كان على موعد مع زعيم تنظيم "قسد" فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم مظلوم عبدي "لكنه تأخر للغد بسبب سوء الأحوال الجوية".
وأضاف: لذلك ارتأينا توقيع الاتفاقية اليوم، من خلال الاتصالات لتهدئة التوترات فورا.
وأوضح أن الاتفاق الجديد هو من روح اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة".
وتنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات "قسد" من حلب إلى شرقي الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.






