سوريا.. استعدادات مكثفة لتنفيذ انتشار قوات الأمن بالحسكة وعين العرب

14:102/02/2026, الإثنين
تحديث: 2/02/2026, الإثنين
الأناضول
سوريا.. استعدادات مكثفة لتنفيذ انتشار قوات الأمن بالحسكة وعين العرب
سوريا.. استعدادات مكثفة لتنفيذ انتشار قوات الأمن بالحسكة وعين العرب

الخطوة تأتي تطبيقا لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" (واجهة "واي بي جي" الإرهابي)..


تكثف قوات الأمن السوري، الاثنين، استعداداتها تمهيدا لتنفيذ انتشارها في مدينتي عين العرب شمالا، والحسكة شمال شرقي البلاد، بموجب "الاتفاق الشامل" للاندماج الذي توصلت إليه السلطات مع تنظيم "قسد" قبل أيام.


ووفق مراسل الأناضول، ساد الترقب في "ممر نور علي" في ريف حلب الشرقي، تمهيدا لعبور قوات الأمن الداخلي السورية وانتشارها في مدينة عين العرب.


كما أنهت القوات رسميا استعداداتها للدخول إلى مدينة الحسكة، لكن توقيت دخولها لم يعلن بعد، وفق المراسل.


وهذه الخطوة تأتي تطبيقا لـ"اتفاق شامل" أعلنت الحكومة السورية، الجمعة، التوصل إليه مع تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي)، ينهي حالة الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.


وبخصوص مدينة عين العرب، قال مراسل قناة "الإخبارية" السورية الرسمية، إن "ممر نور في ريف حلب الشرقي يترقب دخول قوى الأمن الداخلي وانتشارها في محيط مدينة عين العرب".


وأشار إلى اجتماع جرى الأحد بين قائد الأمن بمحافظة حلب العقيد محمد عبدالغني وقادة من تنظيم "قسد" في مدينة عين العرب، تم خلاله وضع الآليات اللازمة لانتشار قوات الأمن وتحديد النقاط والمواقع التي سيتم من خلالها البدء بهذه العملية، كمرحلة أولى.


وأضاف: "العملية من المفترض أن تبدأ بعد قليل من خلال دخول قوى الأمن الداخلي التي ستنتشر في العديد من القرى والبلدات المحيطة بمدينة عين العرب من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية".


وأوضح أن "هذه التطورات جاءت بعد هدوء خيّم على المنطقة خلال اليومين الماضيين، وبالتالي باتت الأجواء مهيئة للبدء بتنفيذ هذه العملية على الأرض".


وأشار أيضا إلى ترقب قدوم قافلة مساعدات مقدمة للأهالي في مدينة عين العرب لاسيما أن الاتفاق بدأ تنفيذه بالفعل، وبدأت نتائجه تظهر على الأرض، مؤكدا أن الأجواء مهيئة للبدء في تنفيذ الاتفاق عمليا.


ولفت إلى أن "ممر نور علي" يشهد بشكل يومي تقريبا خروج عدد كبير من العوائل الذين يقطنون في قرى تقع في الجهة الجنوبية وأيضا الشرقية من مدينة عين العرب، والتي لا تزال تحت سيطرة "قسد"، إلى مدينة عفرين وغيرها من مناطق سيطرة الدولة السورية.


وقال: "الأهالي يصفون الوضع الإنساني داخل هذه المناطق بأنه صعب للغاية بسبب انقطاع التيار الكهربائي وقلة المياه والمواد الغذائية"، موضحا أن "قوافل المساعدات التي تدخل إلى تلك المنطقة تسد نوعا ما من حاجة هذه العوائل، ولكن الاحتياج كبير".


وشدد على أن "هذه المناطق بحاجة إلى دخول مؤسسات الدولة السورية لتقوم بتأمين كافة مستلزمات هذه العوائل ويكون هناك تقييم للاحتياج في المنطقة".


وأشار إلى أن "لجنة الاستجابة المركزية في حلب أجرت هذا التقييم، وهي تعمل بناء عليه وترسل المساعدات الإنسانية للأهالي. ربما خلال اليومين القادمين يكون الوضع قد تغير مع دخول قوى الأمن الداخلي إلى تلك المنطقة وبدء عمل مؤسسات الدولة السورية فيها".


أما بخصوص مدينة الحسكة، فتواصل قوات تابعة لوزارة الداخلية السورية انتظارها لدخول المدينة، الخاضعة لسيطرة تنظيم "قسد".


وأفاد مراسل الأناضول الموجود في المنطقة، الاثنين، بأن قوات تابعة لوزارة الداخلية السورية، والمُتوقع دخولها مركز مدينة الحسكة، تتمركز حالياً في بلدة الشدادي.


ورغم استمرار حالة الترقب في بلدة الشدادي، إلا أن موعد دخول قوات وزارة الداخلية السورية إلى الحسكة لا يزال غير محدد أيضا.


-------------


في غضون ذلك، لا يزال حظر التجول الذي فرضه "قسد" صباح الاثنين في الحسكة، مستمرا.


ومع استمرار حالة عدم اليقين في المدينة، تُجري طائرات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" طلعات جوية متقطعة في سماء الحسكة.


من جهته، قال مراسل قناة "الإخبارية" السورية، إن قوى الأمن أنهت استعداداتها الكاملة للدخول إلى المدينة ولكن توقيت التنفيذ ليس معروفا بعد.


وأشار إلى أن "هناك حظر تجوال كامل في مدينة الحسكة، وحالة من الترقب والخوف التي فرضتها "قسد" قبل دخول قوى الأمن الداخلي".


وأضاف: "الأهالي استعدوا وجهزوا الأعلام السورية ولاسيما في حي غويران، لاستقبال قوى الأمن الداخلي، ولكن الآن يُفرض حظر التجوال".


وتابع: "أما بالنسبة لمحيط الحسكة، فالأهالي يأملون أن يتم تسريع دخول قوى الأمن الداخلي ليتسنى لهم الرجوع إلى المناطق التي نزحوا منها، في اتجاه القرى المحررة".


وأكد أن "القوات باتت جاهزة للدخول ولكن التوقيت والمكان غير معلومين حتى هذه اللحظة".


وأوضح أنه "منذ بدء تحرير الجزيرة السورية قبل 15 يوما وتراجع قسد باتجاه مدينة الحسكة، أصبح الوضع الإنساني مؤرقا، ما دفع معظم الأهالي للنزوح عن طريق المهربين، لأن قسد لا تسمح بخروج الأهالي".


وأضاف: "بعض الأهالي ممن كانوا مضطرين للخروج دفعوا أكثر من 100 دولار على الشخص الواحد".


وتابع: "الآن مع الأخبار التي تشير إلى بدأ تنفيذ الاتفاق ودخول قوى الأمن الداخلي، هناك آمال بأن تتحسن الأوضاع".


وذكرت الحكومة السورية في بيانها، الجمعة، أنه "تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين".


ويشمل الاتفاق "انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة".


كما ينص على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب شمالي البلاد.


ويتضمن الاتفاق "دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين"، وفق البيان الحكومي.


وتم الاتفاق على "تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم".


ويهدف الاتفاق إلى "توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".


ويأتي الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرق البلاد، إثر خروقات "قسد" لاتفاقات سابقة مع الحكومة.

#الحسكة
#وزارة الداخلية السورية
#قسد