
رئيس الوزراء العراقي التقى بشكل منفصل قيادتي الحزبين "الديمقراطي الكردستاني" و"الاتحاد الوطني الكردستاني"، وبحث أيضا ملفي تسمية مرشح رئاسة الوزراء والأوضاع الإقليمية، بحسب نائبة كردية..
أفادت عضوة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النائبة أشواق الجاف، الاثنين، بأن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بحث ثلاثة ملفات خلال زيارته إلى إقليم كردستان شمال العراق.
وفي وقت سابق من الاثنين، بدأ السوداني زيارة إلى أربيل، في ظل استمرار أزمة انتخاب رئيس الجمهورية جراء خلافات حزبية كردية.
ويرافق السوداني، وهو قيادي في "الإطار التنسيقي"، "وفد سياسي رفيع"، في زيارة تشمل محافظتي أربيل والسليمانية.
وقالت الجاف لوكالة الأنباء العراقية "واع" إن "وفد الإطار التنسيقي زار اليوم إقليم كردستان، والتقي بشكل منفصل قيادتي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني".
وأوضحت أن "ثلاثة ملفات رئيسة طُرحت خلال هذه الاجتماعات، وهي انتخاب رئيس الجمهورية، وتسمية مرشح رئاسة الوزراء، والأوضاع الحساسة في المنطقة".
وحتى الآن يتمسك "الإطار التنسيقي"، أكبر كتلة برلمانية، بترشيحه نوري المالكي المقرب من إيران لرئاسة الوزراء، رغم تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن توليه المنصب سيعني وقف دعم واشنطن لبغداد.
الجاف أشارت إلى أن "الأوضاع الإقليمية غير مستقرة، وأي تطورات تشهدها دول الجوار سيكون لها تأثير مباشر في العراق وإقليم كردستان".
وشددت على ضرورة "عدم زج العراق في أزمات وصراعات المنطقة".
وللمرة الثانية، قرر البرلمان العراقي الأحد تأجيل جلسة انتخاب رئيس للبلاد إلى أجل غير مسمى، دون ذكر تفاصيل.
لكن قبيل ذلك، تحدث رئيس حكومة إقليم كردستان شمالي العراق مسرور بارزاني عن عدم التوصل لاتفاق بشأن منصب الرئيس.
ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة، فإن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ويتنافس عليه عادة الحزب الديمقراطي وحزب الاتحاد الوطني.
وقالت الجاف إن "الحزب الديمقراطي الكردستاني لا ينافس فقط للحصول على المنصب، بل يسعى إلى أن يتحول رئيس الجمهورية إلى مركز قرار وتنسيق بين جميع المكونات".
وأضافت أن الحزب "ينظر إلى منصب رئاسة الجمهورية على أنه استحقاق دستوري لإعادة تفعيل الدور الكردي في بغداد".
ورأت أن وزير الخارجية مرشح الحزب لمنصب رئيس الجمهورية "فؤاد حسين قادر على أداء هذا الدور، لما يمتلكه من خبرة دبلوماسية واسعة".
وبشأن المفاوضات بين الحزبين، قالت الجاف إن الحزب الديمقراطي اقترح منح مناصب للاتحاد الوطني مقابل منصب رئاسة الجمهورية.
وأفادت بأنه "تم إيصال هذا المقترح إلى قيادة الاتحاد الوطني عبر (نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان) قوباد طالباني، لكن حتى الآن لم يصدر أي رد رسمي".
وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، اختار الناخبون العراقيون أعضاء مجلس النواب، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.
والخميس، أكد مجلس القضاء الأعلى بالعراق أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية في إكمال إجراءات تعيين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.
وتنص الفقرة "ب" من المادة 72 بالدستور على أنه "يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس".
وكان البرلمان عقد أولى جلساته في 29 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وانتخب هيبت الحلبوسي رئيسا له، ما يعني تجاوز التوقيت الدستوري لانتخاب رئيس للبلاد.
فيما تنص الفقرة "أ" من المادة 76 على أنه "يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية".
واستكمالا لنظام المحاصصة، فإن رئاسة الوزراء من نصيب المكون الشيعي، بينما رئاسة مجلس النواب من نصيب المكون السني.






