أُعيد فتحه بشكل محدود ومقيد.. آليات المرور من معبر رفح

14:422/02/2026, Pazartesi
الأناضول
أُعيد فتحه بشكل محدود ومقيد.. آليات المرور من معبر رفح
أُعيد فتحه بشكل محدود ومقيد.. آليات المرور من معبر رفح

- الاثنين أُعيد فتح الجانب الفلسطيني من المعبر بين غزة ومصر بعد إغلاق إسرائيلي لنحو عامين ولم تتوفر بعد معلومة عن عبور أشخاص إلى أي من الاتجاهين - العمل في المعبر وفق آلية أُقرت عام 2005 تقضي بأن تشغل السلطة الفلسطينية الجانب الفلسطيني تحت إشراف بعثة مراقبة أوروبية مع رقابة إسرائيلية على قوائم المسافرين - إعلام مصري يتحدث عن دخول 50 فلسطينيا إلى غزة يوميا مقابل خروج مثلهم بينما يتحدث إعلام إسرائيلي عن خروج 150 ودخول 50.. وأنباء عن خلاف بين تل أبيب والقاهرة إذ تخشى الأخيرة محاولة تهجير الفلسطينيين - إعلام عبري: إسرائيل ستصادق مسبقا على قوائم المغادرين من غزة ورغم عدم وجودها بشكل مباشر داخل المعبر ستحتفظ بإمكانية منع العبور عن بُعد عبر وسائل تكنولوجية لتوقيف أشخاص غير مصادق عليهم - سيُسمح فقط بالدخول إلى غزة لمَن حصلوا على موافقة مسبقة وبعد عبورهم المعبر ستنقلهم حافلات إلى نقطة فحص إسرائيلية لإجراء تدقيق أمني يشمل التعرف على الوجه والتفتيش الجسدي - لم تصدر على الفور أي إفادة رسمية من الأطراف المعنية بشأن آلية العمل على معبر رفح



أُعيد الاثنين فتح الجانب الفلسطيني لمعبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، بعد نحو عامين من الإغلاق الإسرائيلي شبه الكامل له.

وبذلك فُتح المعبر في الاتجاهين، لكن بشكل محدود جدا وبقيود إسرائيلية مشددة، ولم تتوفر معلومة بعد عن عبور أشخاص بالفعل.

ومنذ مايو/ أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.

وقبل حرب الإبادة كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية.

وكانت آلية العمل بالمعبر تخضع فقط لكل من وزارة الداخلية بغزة والجانب المصري دون أي تدخل إسرائيلي.

وحسب رصد الأناضول لمصادر مصرية وفلسطينية وإسرائيلية، ترتكز آليات المرور من معبر رفح على ما يلي:

أولا: التشغيل

العمل في المعبر يتم وفق آلية أُقرت عام 2005 تقضي بأن تشغل السلطة الفلسطينية الجانب الفلسطيني، تحت إشراف بعثة مراقبة تابعة للاتحاد الأوروبي، مع رقابة إسرائيلية على قوائم المسافرين.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، الأحد، عن مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي بالقدس شادي عثمان إن التواجد الأوروبي سيكون "رقابيا ولتسهيل الدخول والخروج"، وفقا لاتفاق 2005.

ثانيا: الأعداد

قناة "القاهرة الإخبارية" نقلت عن "مصدر خاص" لم تسمه قوله إن "عدد المغادرين من مصر إلى غزة 50 شخصا، وعدد القادمين من القطاع 50، خلال أول أيام تشغيل معبر رفح من الجانبين".

ويفيد ذلك بتساوي الأعداد بشأن الدخول والخروج من غزة، بعد تسريبات إسرائيلية عن اعتراض مصري على أن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد العائدين إلى غزة، لمنع أي تهجير للفلسطينيين.

وتحدث إعلام عبري عن سماح إسرائيل بدخول 50 فلسطينيا إلى غزة، ومغادرة 150 من المرضى ومرافقيهم للعلاج بمصر، علما بأن التقديرات الرسمية بغزة تفيد بانتظار 22 ألف جريح ومريض إعادة فتح المعبر.

ومساء الأربعاء الماضي، تحدثت هيئة البث العبرية الرسمية عن بروز خلافات بين إسرائيل ومصر حول عدد المغادرين من غزة والقادمين إليها عبر المعبر.

وأوضحت أن "إسرائيل تريد أن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد الداخلين، لكن المصريين يصرون على نسبة متساوية، ويخشون من محاولة هادئة لتشجيع الهجرة من غزة".

والاثنين، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" بـ"وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة".

لكن مقطع فيديو بثته القناة أظهر وصول الفلسطينيين إلى المعبر، دون تحديد أعدادهم، ودون الدخول إلى غزة بعد.

وأفادت "وفا" بأن "المعبر فُتح بشكل رسمي اليوم أمام حركة تنقل المواطنين، سيما من الحالات الإنسانية مرضى وجرحى ومصابين وحملة جوازات، بينهم 150مريضا ومرافقيهم".

وأضافت أنه "تم تجهزهم منذ ساعات الصباح الأولى لنقلهم إلى المعبر والسفر للعلاج في المستشفيات خارج القطاع"

ومن المقرر وصول أعداد من العالقين في الجانب المصري من المعبر إلى غزة، بحسب الوكالة دون ذكر عددهم.

ثالثا: المراجعة

وفقا لهيئة البث، الأحد، "ستقوم إسرائيل بالمصادقة المسبقة على قوائم المغادرين من غزة، على أن يتم تشغيل المعبر من جانب طواقم فلسطينية وتحت إشراف أوروبي".

وقالت إنه "رغم عدم وجود حضور إسرائيلي مباشر داخل المعبر، فإن (تل أبيب) ستحتفظ بإمكانية منع العبور عن بُعد من خلال وسائل تكنولوجية (لم تتضح طبيعتها)، تتيح لها إيقاف خروج أشخاص غير مصادق عليهم".

في هذا الشأن قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن "مصر سترسل إلى إسرائيل يوميا قائمة بأسماء مئات الأشخاص الذين سيعبرون المعبر خلال الأربع والعشرين ساعة التالية، في كلا الاتجاهين".

وقبل نحو أسبوع، ذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي أن مجلس الوزراء المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) وافق على أن يكون الخروج من غزة إلى مصر من دون تفتيش أمني إسرائيلي مباشر.

وستتولى عملية التدقيق والتأكد من الهوية بعثة من الاتحاد الأوروبي، بمشاركة عناصر فلسطينية من غزة، وبختم رسمي من السلطة الفلسطينية.

فيما تكتفي إسرائيل بممارسة رقابة عن بُعد، على أن تكون إجراءات الدخول من مصر إلى غزة مشددة، وفقا للإذاعة.

رابعا: التفتيش

بحسب هيئة البث "سيُسمح فقط بالدخول لمَن حصلوا على موافقة مسبقة، وبعد عبورهم المعبر سيتم نقلهم بحافلات إلى نقطة فحص إسرائيلية".

وأوضحت الهيئة أنه في هذه النقطة "سيتم إجراء تدقيق أمني يشمل التعرف على الوجه والتفتيش الجسدي، للتأكد من عدم إدخال معدات أو مواد غير مصرح بها".

وهو ما أكدت "يديعوت أحرونوت" بالقول إنه "إضافة إلى التحقق الأولي من الهوية عند معبر رفح من جانب وفد الاتحاد الأوروبي، سيتم إجراء تفتيش إضافي عند نقطة تفتيش تابعة للمؤسسة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي".

وحتى الساعة 11:00 "ت.غ" لم تصدر أي إفادة رسمية من الأطراف المعنية بشأن آلية العمل على معبر رفح.

** معبر رفح

يعد المعبر أهم بوابة من قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، إلى العالم الخارجي، كونه الوحيد الذي لا يؤدي إلى إسرائيل.

وخلال وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل استثنائي لمرور مرضى وجرحى للعلاج خارج غزة، لكنها أغلقته مجددا إثر استئنافها الإبادة في مارس/ آذار من العام ذاته.

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك.

وبدعم أمريكي خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

ويوميا تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى لمقتل 523 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

#إسرائيل
#غزة
#مصر
#معبر رفح