
وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، جاهزية قوى الأمن لدخول محافظة الحسكة، تطبيقا للاتفاق مع تنظيم "قسد"، فيما أكدت قناة "الإخبارية السورية" بدء الانتشار فيها وفي مدينة عين العرب بريف محافظة حلب.
وأفادت الوزارة في بيان، بأنه "تنفيذا للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم قسد، تتهيّأ وحدات وزارة الداخلية لدخول محافظة الحسكة (شمال شرق)، تمهيدا لبدء المرحلة التنفيذية للاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية بالكامل".
وأضافت: "يضمن هذا الإجراء انتقالا انسيابيا للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين وسلامة الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأنظمة النافذة".
وفي بيان ثان، أشارت وزارة الداخلية إلى أن العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في الحسكة، وجّه وحدات الأمن إلى "تنفيذ المهام الأمنية وفق الخطط المقررة، والتقيد التام بالقوانين والأنظمة، وضمان سير الإجراءات بانضباط، وحفظ الأمن والنظام العام، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة".
فيما أكدت "الإخبارية السورية" دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة "وسط ترحيب كبير من الأهالي".
وأفاد مراسل الأناضول، أن موكب قوى الأمن الداخلي ضم 8 مدرعات لنقل الجنود، و4 مركبات رباعية الدفع، وسيارات إسعاف ومحطات متنقلة لتأمين الاتصال.
وأضاف أن الموكب توجه إلى مركز مدينة الحسكة.
وفي سياق متصل، أفادت القناة أن قوى الأمن الداخلي تدخل منطقة "الشيوخ" جنوبي مدينة عين العرب بريف محافظة حلب (شمال) تنفيذا للاتفاق المبرم مع "قسد".
وبيّنت أن "قوى الأمن الداخلي ستنتشر في منطقة عين العرب بريف حلب الشرقي بشكل تدريجي".
ومنذ ساعات الصباح، تكثف قوات الأمن السوري استعداداتها تمهيدا لتنفيذ انتشارها في مدينتي عين العرب شمالا، والحسكة، بموجب "الاتفاق الشامل".
وفي وقت سابق الاثنين، أفاد مراسل الأناضول بأن قوات الأمن السوري أنهت رسميا استعداداتها للدخول إلى مدينة الحسكة، لكن توقيت دخولها لم يعلن في حينها.
هذه الخطوة تأتي تطبيقا لـ"اتفاق شامل" أعلنت الحكومة السورية، الجمعة، التوصل إليه مع تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي)، ينهي حالة الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.
وذكرت الحكومة السورية في بيانها، الجمعة، أنه "تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين".
ويشمل الاتفاق "انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة".
كما ينص على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب شمالي البلاد.
ويتضمن الاتفاق "دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين"، وفق البيان الحكومي.
وتم الاتفاق على "تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم".
ويهدف الاتفاق إلى "توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".
ويأتي الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرق البلاد، إثر خروقات "قسد" لاتفاقات سابقة مع الحكومة.






