
- لمواجهة ارتفاع الأسعار جراء تراجع تدفق النفط من الشرق الأوسط بسبب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران - "خام برنت" افتتح تداولات الأسبوع بارتفاع سعر البرميل إلى 119 دولارات وهو مستوى لم يُسجَّل منذ 2022
يناقش وزراء مالية مجموعة الدول السبع، الاثنين، إمكانية الإفراج المشترك عن احتياطيات نفط، لمواجهة ارتفاع الأسعار جراء تراجع تدفق النفط من الشرق الأوسط.
وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن أسعار النفط بلغت مستويات قياسية؛ بسبب تواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط المنصرم.
والاثنين، افتتح "خام برنت" تداولات الأسبوع بارتفاع سعر برميل النفط بأكثر من 30 بالمئة إلى مستوى 119 دولارا، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 2022، في مشهد يعكس حالة توتر في أسواق النفط.
كما قفزت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة مماثلة تقريبًا لتسجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 119.43 دولارًا للبرميل.
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، إن "وزراء مالية مجموعة الدول السبع سيعقدون اجتماعا الاثنين عبر تقنية الاتصال المرئى، بتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية".
وهذه المجموعة تضم الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وكندا واليابان.
وتابعت الصحيفة أن ثلاث دول من المجموعة (لم تحددها) أعربت عن دعمها لاستراتيجية الإفراج عن احتياطات نفطية.
ويهدف السحب من المخزونات الاستراتيجية إلى مواجهة نقص المعروض والسيطرة على الأسعار، وسط مخاوف تضخم في أنحاء العالم.
ولم يحدث هذا السحب سوى في مرات معدودة، بينها مرتان إبان الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022، ولمواجهة اضطرابات الإمدادات في ليبيا بالعام 2011، وعقب إعصار كاترينا بالولايات المتحدة 2005، وخلال حرب تحرير الكويت 1991.
وتسببت الحرب على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه؛ نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم.
ومن المضيق الاستراتيجي يمر نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية في أنحاء العالم.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 13 شخصا وإصابة 1929، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18.
كما تشن هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج العربي والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية، كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.






