
الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد قالت إن تطورات الشرق الأوسط والحرب الروسية على أوكرانيا يقومان على أساس تآكل القانون الدولي
حذرت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن حربا طويلة في الشرق الأوسط ستلحق أضرارا كبيرة في المنطقة وأوروبا.
تصريحات كالاس جاءت خلال كلمة ألقتها، الاثنين، في مؤتمر السفراء الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي سنويا في بروكسل، تعليقا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، قتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وأشارت كالاس إلى أن التطورات في الشرق الأوسط والحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا ترتبطان بشكل مباشر ببعضهما البعض، مضيفة أن كليهما يقوم على أساس واحد هو تآكل القانون الدولي.
وأوضحت أن هذا المسار تصاعد حين قامت روسيا، وهي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي بـ"احتلال جارتها" دون أن تتعرض لأي عقاب، واعتبرت أن ذلك بعث رسالة إلى العالم مفادها أنه لم يعد هناك مساءلة عن الأفعال.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.
وشددت المسؤولة الأوروبية على أنه ما لم يُرسخ القانون الدولي وآليات المساءلة، فإن الانتهاكات ستتكرر وستزداد حالة عدم الاستقرار والفوضى.
وأضافت أن هذه الأمور مجتمعة تشير إلى نظام عالمي جديد يتسم بالمنافسة وسياسات القوة القسرية، حيث تسعى القوى العسكرية إلى إنشاء مناطق نفوذها وتأمينها.
وبيَّنت أن الشرق الأوسط يواجه وضعا جديدا تماما مقارنة بما كان عليه قبل 10 أيام، وأن الحرب الجديدة تجلب معها حالة من عدم اليقين والفوضى.
وادعت أن إيران كانت مسؤولة عن أعمال العنف في المنطقة على مدى عقود.
وذكرت أنه لا توجد خريطة طريق واضحة لإنهاء الحرب، مضيفة: "الشرق الأوسط قد يتعرض لأضرار كبيرة من أي حرب طويلة الأمد. وكذلك أوروبا ستتضرر".
وختمت كالاس بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعوة جميع الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي.
وترد طهران على العدوان الأمريكي الإسرائيلي بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، وتجاه "قواعد ومصالح أمريكية" بدول عربية.






