
خلال مباحثات هاتفية بين رئيس وزراء البلدين..
دعا العراق وإسبانيا، الاثنين، إلى جهد دولي يضمن وقفا فوريا للتصعيد الإقليمي والحد من تداعياته قبل أن تتحول إلى "عواقب يصعب احتواؤها".
جاء ذلك خلال مباحثات هاتفية أجراها رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني ونظيره الإسباني بيدرو سانشيز، على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها، بحسب بيان صدر عن مكتب السوداني.
والمباحثات، وفقا للبيان، تناولت تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة وتداعيات العمليات العسكرية على الأمن الإقليمي والدولي، وتأثيرها على سلاسل الإمدادات العالمية.
وشدد الجانبان على "ضرورة تعزيز التنسيق وتكامل جهود المجتمع الدولي ومؤسساته، بما يضمن الوقف الفوري للتصعيد، والحد من تداعياته قبل أن تتحول إلى عواقب يصعب احتواؤها".
وأضافا أن "الحوار البناء هو المسار الأمثل لتحقيق التهدئة، ومنع اتساع الصراع، وصون الاستقرار الإقليمي والدولي، ومعالجة انعكاساته الإنسانية والاقتصادية بما يحفظ الأمن والسلم العالميين".
واتفقا على العمل المشترك بين البلدين لعقد جلسة في الجمعية العامة للأمم المتحدة "لمناقشة تداعيات الحرب والحد من اتساع رقعة الصراع"، بحسب البيان.
وحذر السوداني من أن تداعيات التصعيد "لن تقتصر على دول المنطقة فحسب، بل ستمتد لتطال أوروبا أيضا، بما يهدد الأمن والسلم الدوليين".
فيما دعا سانشيز إلى "أن تتضافر جميع الجهود ومن مختلف الاتجاهات، في سبيل الوصول إلى حلول سلمية عادلة للمشاكل والخلافات العالقة، والعمل على تعزيز أمن المنطقة واستقرارها".
ومنذ 28 فبراير/ شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 13 شخصا وإصابة 1929، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18.
كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج والعراق والأردن، لكن بعضها تسبب بقتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية، كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.






