
ما يعني تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في مايو، فيما قالت مصادر برلمانية إن سبب التأجيل الأوضاع المتوترة في البلاد...
أقرّت الهيئة العامة لمجلس النواب اللبناني، الاثنين تمديد ولاية البرلمان لمدة عامين، ما يعني تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في مايو/ أيار المقبل.
جاء ذلك وفق بيان صدر عن مكتب رئيس المجلس نبيه بري، ذكر فيه أن القرار حصل على أغلبية 76 صوتا، مقابل 41 معارضا وامتناع 4 نواب.
وكان من المفترض - قبل القرار - إجراء الانتخابات البرلمانية في مايو المقبل، وفق تصريحات لوزير الداخلية أحمد الحجار.
ووفق مصادر برلمانية (فضلت عدم الكشف عن اسمها) للأناضول، فإن سبب تأجيل الانتخابات هي الظروف الراهنة والأوضاع المتوترة جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وأفاد مراسل الأناضول، بأن المجلس ناقش، اليوم، ثلاثة اقتراحات قوانين تتعلق بتمديد الولاية.
وفي تصريحات للصحفيين عقب الجلسة، قال رئيس كتلة "حزب الكتائب" سامي الجميل، إنهم كانوا مقتنعين بعدم إمكانية إجراء الانتخابات في الظروف الراهنة، ورأوا أن المهلة المثلى كانت سنة واحدة.
ولفت الجميل إلى أن حزبه صوت ضد التمديد لسنتين.
من جهته، اعتبر رئيس كتلة "لبنان القوي" جبران باسيل، أن الحرب تشكل ظرفا استثنائيا، إلا أن "دورية الانتخابات ركن أساسي من أركان الانتظام العام، ولا يجوز الإخلال بها".
وأشار إلى أن "التمديد القسري يجب أن يقتصر على فترة الظروف القاهرة".
وأضاف باسيل أن "المجلس الدستوري يشدد على ألا تكون فترة التمديد الطويلة مبررة بمعطيات حالية أو مستقبلية افتراضية، وأن الالتزام بالمدة مرتبط بالضرورة الفعلية للظرف الاستثنائي".
من جهته، أكد رئيس كتلة "الجمهورية القوية" جورج عدوان، أن "ما حصل اليوم في المجلس جرى تجاوزه رغم محاولات منع التمديد"، معتبرا أن الوقت قد حان "لتغيير النهج السابق الذي يتعارض مع الدستور ومفهوم المؤسسات".
ويأتي قرار التمديد في وقت تشن فيه إسرائيل عدوانا جديدا على البلاد، منذ 2 مارس/ أذار الجاري خلّف حتى الأحد 394 قتيلا و1130 جريحا، بينهم مئات الأطفال والنساء، وفقا لوزارة الصحة.
وفي 2 مارس اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط عدوانا متواصلا على إيران، ما أودى بحياة المئات، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.






