
جوزاف عون اعتبر إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية "فخا وكمينا" لاستدراج رد إسرائيلي واسع.
دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي ضروري للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته".
جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في لقاء افتراضي عبر تقنية "زووم"، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، لشرح الأوضاع في ظل العدوان الإسرائيلي.
واتهم عون "فريقا مسلحا خارجا عن الدولة" بالتسبب في حالة الحرب الحالية التي يمر بها لبنان، معتبرا أن إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية كان "فخا وكمينا" لاستدراج رد إسرائيلي واسع.
ويتعرض لبنان لعدوان إسرائيلي واسع منذ 2 مارس/ آذار الجاري، أسفر عن مقتل 486 شخصا وإصابة 1313 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية الاثنين.
وقال عون إن بلاده تعيش وضعا إنسانيا صعبا، حيث نزح أكثر من 600 ألف لبناني، "بعضهم على الطرقات بلا مأوى ولا حتى أبسط مقومات الحياة".
وشدد على أن هذه الحالة سببها وجود محاولات لحشر لبنان "بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية، وخصوصا للقانون الدولي الإنساني، وبين فريق مسلح خارج عن الدولة، ولا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه".
ووصف إطلاق 6 صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل في 2 مارس الجاري، بـ"الفخ والكمين" شبه المكشوف للدولة والشعب اللبنانيين، مشددا على أنها كانت محاولة لاستدراج الجيش الإسرائيلي للتوغل داخل لبنان وربما احتلال مناطق منه.
وأكد عون أن ذلك حشر لبنان بين خيارين، "إما الدخول في مواجهة مباشرة مع العدوان الاسرائيلي المتفلت من أي قيود قانونية أو إنسانية. بما يؤدي إلى تحويل لبنان غزة ثانية، وإما الانكفاء عن المواجهة، وبالتالي خروج الفريق المسلح نفسه، بحملة شعبوية تحت عنوان مزعوم، عن عجز الدولة عن حماية شعبها".
وأضاف: "من أطلق تلك الصواريخ، أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى، ولو بثمن تدمير عشرات قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا، من أجل حسابات النظام الإيراني".
ودعا الرئيس اللبناني المجتمع الدولي إلى دعم مبادرة تقوم على إرساء هدنة شاملة ووقف كل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان.
كما طالب بتقديم دعم لوجستي ضروري للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته".
وأوضح أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق.
وجدد عون تضامن لبنان مع الدول التي تتعرض لهجمات من إيران.






