الاتحاد الأوروبي يدعو حكومة الاحتلال لاحترام القانون الدولي البحري

17:3830/04/2026, Perşembe
الأناضول
الاتحاد الأوروبي يدعو حكومة الاحتلال لاحترام القانون الدولي البحري
الاتحاد الأوروبي يدعو حكومة الاحتلال لاحترام القانون الدولي البحري

أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية، داعياً تل أبيب إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون البحار. في المقابل، شددت المفوضية الأوروبية على عدم تشجيعها لاستخدام الأساطيل في إيصال المساعدات، محذرة من مخاطرها على المدنيين، في موقف يثير تساؤلات حول مدى حيادية بروكسل تجاه الحصار المفروض على قطاع غزة.

موقف بروكسل من الاعتداء البحري

دعت مؤسسات الاتحاد الأوروبي سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، وذلك رداً على العملية العسكرية التي نفذتها البحرية الإسرائيلية ضد سفن أسطول الصمود العالمي المبحرة في المياه الدولية، مع التأكيد على عدم تشجيعها لاعتماد القوافل البحرية في عمليات الإغاثة.

طرحت مراسلة وكالة الأناضول استفسارات على المتحدثين الرسميين للمفوضية الأوروبية حول طبيعة الموقف الأوروبي الذي يتجنب إدانة تل أبيب صراحةً، وما إذا كان هذا الموقف الضبابي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لمهاجمة المدنيين المشاركين في المبادرات الإنسانية البحرية.

تحذيرات من مخاطر القوافل البحرية

أوضحت الناطقة الرسمية باسم المفوضية، باولا بينهو، أن المؤسسة الأوروبية تحرص على سلامة الناشطين المشاركين في مثل هذه المبادرات، مشددةً على أن هناك قنوات أخرى أكثر أمناً لإيصال المواد الإغاثية إلى القطاع المحاصر دون المخاطرة بأرواح المتطوعين.

من جانبه، أيد المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد، أنور العنوني، التصريحات السابقة، مؤكداً أن الموقف الرسمي لبروكسل يرفض دعم الأساطيل كآلية لنقل المساعدات نظراً للتهديدات الجسدية التي تواجه المشاركين فيها.

تفاصيل الاعتداء قبالة كريت

نفذت القوات البحرية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، عملية اعتقال وتوقيف في المياه الدولية بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، استهدفت خلالها مراكب أسطول الصمود العالمي الذي انطلق مؤخراً من صقلية الإيطالية ضمن مهمة ربيع 2026 الإنسانية.

وفقاً للبيانات الصادرة عن منظمي المبادرة، تم احتجاز واحد وعشرين مركباً على يد الجيش الإسرائيلي، في حين نجح سبعة عشر قارباً آخر في الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية، بينما يواصل أربعة عشر مركباً إبحارها نحو الوجهة المقررة.

المشاركون الأتراك والدوليون

يضم الأسطول الحالي ثلاثمائة وخمسة وأربعين ناشطاً من تسعة وثلاثين دولة مختلفة، بينهم مواطنون أتراك يشاركون في جهد لكسر الحصار المفروض على السكان الفلسطينيين وإيصال المواد الغذائية والطبية الأساسية.

تأتي هذه المبادرة استكمالاً للجهود السابقة التي شهدتها المنطقة، وتحديداً التجربة التي وقعت في سبتمبر 2025، والتي تعرضت خلالها سفن المساعدات لهجوم مماثل في أكتوبر من العام ذاته، أسفر عن اعتقال المئات من المتضامنين الدوليين قبل ترحيلهم.

سياق الحصار والأزمة الإنسانية

يستمر الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة منذ عام 2007، مخلفاً أوضاعاً إنسانية كارثية، حيث أصبح نحو مليون ونصف مليون فلسطيني بلا مأوى من إجمالي السكان البالغ عددهم مليوني فلسطيني ونصف المليون، وذلك جراء عمليات الهدم المنظمة للمنازل خلال حملات العدوان المستمرة.

تشهد المنطقة أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، مع تدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الصحية، وتقييد إسرائيلي مشدد على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، مما يفاقم معاناة السكان في ظل استمرار الآثار المدمرة للعدوان الذي بدأ في الثامن من أكتوبر 2023 وخلف عشرات الآلاف بين شهيد وجريح.

#الاتحاد الأوروبي
#إسرائيل
#القانون الدولي
#أسطول الصمود العالمي
#غزة
#المياه الدولية
#باولا بينهو
#أنور العنوني
#المفوضية الأوروبية
#الحصار الإسرائيلي