
سجّلت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 10 مدنيين وإصابة 58 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وبذلك، بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي الممتد منذ الثاني من مارس الماضي، 2586 شهيداً وأكثر من 8 آلاف جريح، في ظل نزوح 1.6 مليون شخص وتدمير منازل في الجنوب.
ارتفاع جديد في حصيلة الضحايا
أفاد مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية، في تقرير حديث، عن استشهاد عشرة مواطنين وإصابة 58 آخرين بجروح متفاوتة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، متأثرين باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي لم تتوقف رغم سريان اتفاق التهدئة. وبحسب البيانات الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية، فقد بلغ إجمالي الضحايا جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية التي انطلقت مطلع مارس الماضي، 2586 شهيداً وأكثر من ثمانية آلاف مصاب، وذلك حتى نهاية شهر أبريل.
خروقات يومية للهدنة
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية المتعمدة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في السابع عشر من أبريل الجاري، والذي تم تمديد لاحقاً حتى السابع عشر من مايو القادم. وقد شهد الاتفاق خروقات يومية من جانب القوات الإسرائيلية، تتمثل في قصف مدفعي وغارات جوية تستهدف المنشآت المدنية وممتلكات الأهالي في عشرات التجمعات السكنية بجنوب البلاد، مما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية.
كارثة إنسانية تتفاقم
ومنذ مطلع مارس الفائت، تتعرض الأراضي اللبنانية لحملة عسكرية واسعة أدت إلى تهجير ما يزيد عن 1.6 مليون نسمة، ما يمثل نحو خمس سكان الجمهورية، وفق إحصائيات حكومية رسمية. وتتواصل معاناة النازحين في ظل احتلال إسرائيلي متواصل لمناطق واسعة في جنوب لبنان، بعضها يمتد لعقود طويلة، في حين استحدثت قوات الاحتلال مواقع تقدمية جديدة خلال المواجهات الحالية، حيث تغلغلت لمسافات تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
عمليات المقاومة
في المقابل، نفذ حزب الله ضربات محدودة الأثر باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، مستهدفاً مواقع عسكرية وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان والشمال الفلسطيني المحتل، رداً على الانتهاكات المتكررة. وتتركز هذه العمليات ضد مواقع العدو المتقدمة داخل الأراضي اللبنانية وعلى طول الحدود الجنوبية، وسط استمرار المواجهات الميدانية رغم مراسم التهدئة الرسمية.
سياق الاحتلال الممتد
ويستمر الاحتلال الإسرائيلي أيضاً للأراضي الفلسطينية والمناطق السورية، مع رفض تل أبيب الانسحاب منها والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، في تحدٍ صريح لقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة. وتؤكد الأحداث الجارية في لبنان جزءاً من سياسة توسعية إسرائيلية مستمرة في الإقليم، تستهدف ترسيخ الاحتلال وفرض أمر واقع عسكري على حساب الحقوق الوطنية للشعوب العربية.






