
أدان رئيس اللجنة الدولية لكسر حصار غزة يوسف عجيسة، الصمت الرهيب للمؤسسات الغربية إزاء اعتداء البحرية الإسرائيلية على "أسطول الصمود" في المياه الدولية قرب اليونان. ووصف العملية بأنها "قرصنة شاملة" في سابقة خطيرة تدخل بمنطقة البحر المتوسط في "حصار جائر"، محملاً أثينا المسؤولية لرفضها الاستجابة لنداء الاستغاثة الذي أطلقه النشطاء المحتجزون.
اعتداء إسرائيلي في المياه الدولية
أعلن يوسف عجيسة، رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، أن زوارق الكيان الإسرائيلي نفذت عملية قرصنة شاملة ضد أسطول الصمود قبل اقترابه من المياه الإقليمية للاحتلال. وأفاد بأن العدوان وقع في المياه الدولية الواقعة ضمن نطاق السيادة اليونانية، مسجلاً تحولاً خطيراً بتجاوز القوانين الدولية وفرض إغلاق بحري على منطقة شرق المتوسط.
أثينا تتجاهل نداء الاستغاثة
وجه عجيسة أصابع الاتهام إلى الحكومة اليونانية لامتناعها عن الاستجابة لمناشدات المساعدة التي بثها نشطاء الأسطول أثناء الاقتحام البحري. وأكد أن السلطات الأثينية مطالبة بالتدخل الفوري بقواتها البحرية لحماية المدنيين في منطقتها المائية، مشيراً إلى أن تجاهلها يضعها في خانة المتواطئين. واستنكر الصمت المطبق للهيئات الدولية والعواصم الغربية تجاه هذه الجريمة النوعية.
تورط حلف الأطلسي وانتهاك القوانين
أوضح رئيس اللجنة أن دولة الاحتلال لا تستطيع تنفيذ مثل هذه العمليات دون تنسيق مسبق مع حلف الناتو والدول الشريكة له في حوض المتوسط. واعتبر أن الحادث يمثل خرقاً فاضحاً للأعراف الدولية والاتفاقيات البحرية، إذ أصبحت الممرات المائية الدولية عرضة لاعتداءات السفن الحربية الإسرائيلية، محولة البحر المتوسط من منطقة استقرار إلى ساحة لعمليات الاختطاف المنظمة.
احتجاز المئات ومنع المساعدات
كشف عجيسة عن احتجاز قوات الاحتلال لأكثر من 180 ناشطاً على متن السفن، ونقلهم قسراً إلى ميناء أسدود في الأراضي المحتلة. وأشار إلى أن الأسطول الذي يضم أكثر من ألف متضامن كان يحمل شحنات إغاثية وأدوية وحليب أطفال لأهالي القطاع المحاصر. ورفض الطلب الإسرائيلي بإدخال المساعدات عبر المعابر البرية، مؤكداً أن جيش الاحتلال يغلق جميع المنافذ بما فيها معبر رفح الحدودي.
دعوات لكسر الحصار
طالب عجيسة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على فتح ممر بحري آمن لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وشدد على ضرورة إنهاء الحصار الجائر وغير الأخلاقي المفروض على القطاع، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.






