
أعلنت السلطات الأمنية إطلاق حملة لملاحقة المطلوبين في الزاوية غربي البلاد، عقب اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين مجموعات مسلحة متنافسة قرب مصفاة نفطية
أعلنت الأجهزة الأمنية الليبية، الجمعة، عن إطلاق عملية واسعة بمدينة الزاوية غربي البلاد، لملاحقة عناصر خارجة عن القانون، وذلك عقب اندلاع اشتباكات مسلحة في محيط المنشآت النفطية بالمدينة. وشهدت المدينة منذ فجر اليوم مواجهات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين مجموعات متنافسة على النفوذ.
وقالت مديرية أمن الزاوية في بيان رسمي، إن العملية تأتي بتوجيهات من النيابة العامة، وتستهدف مطلوبين ومجرمين يهددون الأمن العام عبر مداهمات واسعة. وأشارت إلى أن القرار جاء عقب تصاعد أعمال العنف والفوضى في المدينة.
تداعيات الاشتباكات على المصفاة النفطية
تركزت الاشتباكات منذ فجر الجمعة في محيط مصفاة الزاوية النفطية، حيث أفادت المؤسسة الوطنية للنفط بسقوط قذائف داخل المجمع النفطي والأحياء السكنية المجاورة. وأكدت المؤسسة أن الأضرار المادية ظلت محدودة رغم خطورة الحادث.
وأوضحت المؤسسة أنها أخلت موظفيها وطلبة المعهد التقني النفطي، مع استثناء فرق الإطفاء، كما فعلت خطة الطوارئ في الموقع. وأشارت إلى أن الإجراءات الاحترازية تشمل تفعيل فرق الطوارئ وتأمين الممتلكات.
تحذيرات السلامة العامة
ووجه مركز طب الطوارئ والدعم السكاني نداءً لسكان المدينة بالامتثال لإجراءات السلامة وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى. وحذر المركز من مخاطر التجمعات في الشوارع والمناطق القريبة من المواجهات.
ومن جهته، طالب مكتب الأوقاف المحلي بضرورة إبعاد المصلين عن المساجد القريبة من مناطق الاشتباكات، تجنباً لوقوع إصابات في صفوف المدنيين. وأهاب بالمواطنين توخي الحيطة والحذر أثناء تنقلاتهم.
خلفية الانقسام السياسي
ويشهد المشهد الليبي منذ عام 2022 انقساماً حاداً بين حكومتين متنافستين على الشرعية والنفوذ. الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دولياً والمتمركزة في طرابلس، والثانية حكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب ومقرها بنغازي.
يذكر أن الجهود الأممية الرامية إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية توحيدية، ظلت عالقة لسنوات وسط استمرار التوترات المسلحة. ويأمل الليبيون أن تفضي هذه الانتخابات المرتقبة إلى توحيد المؤسسات وإنهاء حالة الانقسام السياسي والجغرافي.






