
أعلنت قوات الحرس الثوري عبور 25 سفينة تجارية خلال 24 ساعة تحت حمايتها، وسط استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية ومخاوف من انهيار الهدنة الراهنة.
عملية العبور تحت الحصار
أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، عبور 25 سفينة تجارية مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، في ظل استمرار الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. وجاء الإعلان وسط توترات متصاعدة في المنطقة بعد أقل من 24 ساعة على إعلان سابق بشأن عبور 35 سفينة.
وقالت قيادة القوات البحرية التابعة للحرس، بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي، إن السفن شملت ناقلات نفط وسفن حاويات وبواخر تجارية أخرى عبرت الممر الاستراتيجي تحت تنسيق وحماية مباشرة من وحداتها. وأكدت القيادة أن هذه العمليات تأتي في إطار تأمين الملاحة الدولية رغم الإجراءات القسرية الأمريكية.
إحصائيات متتالية وإغلاق المضيق
وكان الحرس الثوري قد أعلن الجمعة الماضية عن عبور 35 سفينة تجارية خلال فترة زمنية مماثلة، مما يعكس استمرار حركة الملاحة رغم الإجراءات القسرية. وتشير هذه الأرقام إلى استمرار النشاط التجاري رغم الحصار المفروض منذ أبريل الماضي.
ويذكر أن طهران ردت على العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي بإغلاق مضيق هرمز، واشترطت مرور السفن بتنسيق مسبق مع قواتها البحرية. وترتبط هذه الإجراءات بسلسلة من التطورات العسكرية الخطيرة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
خلفية المواجهة العسكرية
وبدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي حملة عسكرية على إيران خلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، فيما شنت طهران هجمات مضادة استهدفت مواقع في إسرائيل ودول عربية أسفرت عن سقوط قتلى أمريكيين وإسرائيليين. ويشكل هذا التصعيد أزمة إقليمية غير مسبوقة تهديدا للأمن في الخليج.
وأدى التصعيد المتبادل إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مؤقت في الثامن من أبريل/نيسان، وسط مخاوف جدية من انهياره إذا لم يتم التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب. وتبقى الهدنة موضع تساؤلات جدية في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري من الجانبين.
الحصار المستمر والوساطة الباكستانية
وتفرض واشنطن حصارا بحريا شاملا على الموانئ الإيرانية منذ الثالث عشر من أبريل/نيسان الماضي، بما فيها تلك المطلة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك على خلفية تعثر المفاوضات الجارية مع طهران بوساطة باكستانية. ويأتي هذا الإجراء في سياق ضغوط أمريكية متزايدة للحصول على تنازلات نووية وأمنية.
وتراقب الأسواق الدولية عن كثب تطورات الوضع في الممر المائي الاستراتيجي، وسط مخاوف من انهيار الهدنة الهشة. ويؤكد خبراء الطاقة على أهمية استقرار المضيق لضمان استمرار إمدادات النفط العالمية.






