
الرئيس اللبناني يؤكد أن بلاده تقدر معنى العيد كونها تضحي عن غيرها منذ أربعة عقود، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، أن بلاده تقدر معنى عيد الأضحى كونها "تضحي عن غيرها منذ نحو أربعة عقود"، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان وتصاعد الانتقادات للأثمان الباهظة التي يدفعها لبنان جراء الصراعات الإقليمية. وجاء ذلك في تهنئة أرسلها إلى اللبنانيين بمناسبة حلول العيد الأربعاء المقبل، وفق بيان للرئاسة.
وقال عون، خلال اجتماع للحكومة، إن لبنان "يقدر تماما معنى هذا العيد"، داعيًا الله أن يعيده على الشعب اللبناني بظروف أفضل. وأضاف أن بلاده "تضحي عن غيرها منذ نحو أربعة عقود"، من دون أن يُفصح عن طبيعة هذه التضحية تحديدًا.
ويأتي كلام الرئيس اللبناني وسط خطاب رسمي وشعبي ينتقد منذ سنوات تحويل لبنان ساحة للصراعات الإقليمية، خاصة في ظل تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه لأسباب تتعلق بمحاور إقليمية متعددة. ويشار إلى أن عون، وهو قائد سابق للجيش اللبناني، اشتهر بمواقف تدعو إلى حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وذلك في سياق جهود تعزيز مؤسسات السيادة الوطنية.
وأعرب عون عن أمله في أن يشهد اللبنانيون "التحرير الكامل والنهائي" لبلادهم من براثن الاحتلال، مؤكدًا ضرورة بذل المزيد من الجهود لإنهاء معاناة النازحين في مختلف المناطق. وأشاد الرئيس بالعمل الذي تقوم به الوزارات المعنية والأجهزة العسكرية والأمنية والصليب الأحمر والدفاع المدني، في تأمين الاحتياجات اليومية للنازحين والتخفيف من معاناتهم.
وينفذ الاحتلال الإسرائيلي منذ الثاني من مارس/آذار عدوانًا واسعًا على لبنان، أسفر عن مقتل 3 آلاف و111 شخصًا وإصابة 9 آلاف و432 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية. وتحتل قوات الاحتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، متسببة في أزمة إنسانية حادة. يذكر أن لبنان دفع أثمانًا باهظة جراء تدخلات إقليمية عدة، بدءًا من الغزو الإسرائيلي عام 1982، مرورًا بحرب تموز/يوليو 2006، وصولاً إلى التصعيد الحالي المرتبط بالعدوان على غزة.






