
توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في منطقتين وسط القطاع، ونفذت أعمال هدم وإطلاق نار أدت لإصابة طفلة وشخص آخر، في خرق جديد لاتفاق الهدنة المبرم في أكتوبر 2025.
توغلت آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ظهر الجمعة، في منطقة وادي السلقا شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وشرعت بهدم ثلاثة منازل فلسطينية تعود لعائلة "سعيد" تحت غطاء ناري كثيف. وقالت مصادر محلية وشهود عيان للأناضول، إن الدبابات الإسرائيلية توغلت لمسافة تصل إلى 100 متر غرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الفاصل، مدعومة بجرافة وآلة هدم ثقيلة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد مصدر طبي بمستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، بوصول طفلة تبلغ 9 أعوام وشخص آخر مصابين بالرصاص، جراء إطلاق النار من قبل جنود الاحتلال ومجموعات مسلحة مدعومة منه في منطقة التماس. وأشار المصدر إلى أن الإصابات وقعت خلال عمليات التمشيط التي نفذها الجيش في المنطقة، وسط حالة من الهلع والخوف تسود بين السكان المدنيين.
ويأتي هذا التوغل في إطار سلسلة خروقات يومية يرتكبها الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وتشهد منطقة شرقي دير البلح منذ أيام نشاطا عسكريا مكثفا، حيث شرعت آليات الاحتلال بهدم عدد من المنازل، ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات الفلسطينية نحو المناطق الغربية.
وإلى الشمال، شهدت منطقة شرقي وادي غزة فيما يسميه الاحتلال "محور نتساريم"، توغلا لآليات عسكرية ومركبات تابعة لعصابات مسلحة مدعومة من جيش الاحتلال، وفق مصدر أمني للأناضول. يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، أقر في يونيو/ حزيران 2025 بتسليح مليشيات في غزة لاستخدامها ضد حركة حماس، فيما توعدت "كتائب القسام" هذه المجموعات بالملاحقة والقتل.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، أدت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة منذ سريان الهدنة إلى استشهاد 883 فلسطينيا وإصابة 2648 آخرين حتى الخميس، رغم الاتفاق المفترض وقف العدوان. ومنذ العاشر من أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل حصارها الخانق على القطاع، وتمنع إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والأدوية، في حرب إبادة جماعية خلفت أكثر من 72 ألف شهيد ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.






