
وزارة الأوقاف تندد بالإغلاق واصفة إياه بـ"الانتهاك الخطير لحرية العبادة".. ومدير الحرم يؤكد إجبار المصلين والسدنة على مغادرة المكان فوراً
إغلاق الحرم أمام المصلين
أغلق الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة أمام المصلين الفلسطينيين "حتى إشعار آخر". وقال القائم بأعمال مدير الحرم، همام أبو مرخية، في بيان، إن القوات أجبرت الحراس والسدنة والموظفين على مغادرة المكان فوراً.
وأضاف أبو مرخية أن القوات شددت إجراءاتها في محيط الحرم، وأغلقت الحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية المؤدية إليه. ووصف الإغلاق بأنه "تعدٍّ سافر على حرمة الحرم"، معتبراً إياه اعتداءً استفزازياً على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن العبادة.
الردود الفلسطينية الرسمية
ومن جهتها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الإغلاق، ووصفته بأنه "انتهاك خطير لحرية العبادة" واستهداف مباشر لحق المسلمين في مقدساتهم. واعتبرت الوزارة أن الخطوة تعكس "سياسة إسرائيلية مستمرة للمساس بالوضع الديني والتاريخي" للحرم.
وحذّرت الوزارة من "التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الانتهاكات الممنهجة"، مؤكدة أنها تهدف إلى فرض واقع جديد داخل الحرم. وطالبت الجهات الدولية والحقوقية بالتحرك الفوري لوقف الممارسات، وضمان فتح المسجد أمام المصلين دون قيود.
سياق التصعيد في الضفة
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية اقتحامات إسرائيلية شبه يومية تتخللها عمليات دهم واعتقال، بالتزامن مع تصاعد التوترات منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية عن استشهاد 1168 فلسطينياً، وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفاً، وتهجير 33 ألفاً.
تاريخ المسجد والتقسيم
يقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل الخاضعة لاحتلال إسرائيلي كامل، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 عسكري.
يذكر أن إسرائيل قسمت المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين في عام 1994، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أدت إلى استشهاد 29 مصلياً فلسطينياً.






