
الهيئة الوطنية للمفقودين توثق وفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي داخل سجون النظام المخلوع، بعد 13 عاماً على اختفائهم منذ اعتقالهم بدمشق
الإعلان عن وفاة الأطفال الستة
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، السبت، توثيقها وفاة 6 أطفال من عائلة واحدة، بعد 13 عاماً على اختفائهم قسرياً في سجون النظام المخلوع. وقالت الهيئة في بيان إنها توصلت إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة بشأن مصير أبناء الطبيبة رانيا العباسي، مشيرة إلى أنها أبلغت أفراداً من العائلة بهذه النتائج وفق بروتوكول إنساني ومهني يراعي حقوقهم.
وأكدت الهيئة أنها لن تنشر أي مواد بصرية تتعلق بالقضية، التزاماً بمبادئ الكرامة الإنسانية. وتواصل الجهود حالياً للعثور على رفات الأطفال الستة وتحديد أماكن وجودهم بدقة.
اختفاء العائلة في دمشق عام 2013
واختفت الطبيبة رانيا العباسي، المولودة عام 1970 وبطلة عربية ودولية في الشطرنج، قسراً على يد المخابرات العسكرية إبان حكم بشار الأسد، وذلك بدمشق عام 2013. واعتقلت العباسي، وهي طبيبة أسنان، برفقة زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة، بسبب دعمها للنازحين السوريين القادمين من حمص إلى العاصمة، وفق تقارير حقوقية.
ومنذ ذلك الحين، انقطعت المعلومات عنهم، ولم يُعرف مكان احتجازهم، فيما أفاد شقيقها حسان العباسي، في يناير 2023، بعدم وجود أي خبر يقين عن مصيرهم، مشيراً إلى أن منظمة العفو الدولية تبنت قضيتهم ووجهت رسائل للإفراج الفوري عن الأطفال دون أي رد.
ملف المفقودين في عهد الإدارة الجديدة
ويعد ملف أطفال المعتقلين المختفين قسرياً من أبرز الملفات التي تسعى الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع إلى معالجتها ومحاسبة المتورطين فيه من مسؤولي النظام السابق. وتجري تحقيقات مكثفة لتتبع مصير مئات الأطفال الذين فُقدوا أثناء احتجاز آبائهم في سجون النظام البائد، أو خلال إقامتهم في دور الرعاية الحكومية.
ويذكر أن نظام الأسد اعتقل مئات الآلاف من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، خلال سنوات الثورة السورية (2011-2024)، وسط شهادات عن تعذيب ممنهج أدى إلى وفيات في حالات كثيرة. وبعد سقوط النظام في 8 ديسمبر 2024، تم فتح السجون، وسط صدمة كبيرة بسبب اختفاء معتقلين كثر، فيما تعرض الباقون لأساليب تعذيب ممنهج.






