
أعلنت وزارة الداخلية السورية أن تحقيقاتها الأولية كشفت مشاركة أمجد يوسف في جريمة مقتل أطفال الدكتورة رانيا العباسي الستة داخل سجون النظام البائد، وتوعدت بملاحقة بقية المتورطين.
الداخلية تكشف تورط "سفاح التضامن" بجريمة قتل الأطفال
أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، أن تحقيقاتها الأولية كشفت تورط أمجد يوسف (المعروف إعلامياً بـ"سفاح التضامن") في مقتل أطفال الطبيبة رانيا العباسي الستة، الذين اختفوا قسرياً عام 2013.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها توصلت إلى معلومات وأدلة تفيد بمقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام المخلوع، وذلك عبر التحقيقات التي أجرتها مع عدد من الموقوفين ومشاركة الهيئة الوطنية للمفقودين مقاطع فيديو ومعلومات متصلة بالقضية.
وأضافت أن التحقيقات أظهرت تورط يوسف في هذه الجريمة، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال جمع الأدلة وملاحقة بقية المتورطين المحتملين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأكدت الوزارة أنها ستطلع الرأي العام على أي مستجدات فور استكمال الإجراءات، بما يضمن إظهار الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.
الهيئة الوطنية تؤكد وفاة أطفال العباسي داخل السجون
وفي وقت سابق السبت، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا أنها توصلت إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح باستنتاج وفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي بدرجة عالية من اليقين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول كيفية الوفاة أو مكان الدفن.
وكانت الهيئة قد أعلنت توثيقها وفاة الستة أطفال في سجون النظام المخلوع، بعد اختفائهم منذ اعتقالهم في العاصمة دمشق عام 2013، ضمن الحملة الأمنية التي شنها النظام آنذاك.
طبيبة الشطرنج وعائلتها المختفية
يذكر أن الدكتورة رانيا العباسي، المولودة عام 1970، تعمل طبيبة أسنان وهي بطلة عربية ودولية سابقة في لعبة الشطرنج، وقد اختفت قسرياً مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالها الستة في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.
وبحسب تقارير حقوقية، فإن المخابرات العسكرية للنظام البائد اعتقلت العائلة بسبب دعمها للنازحين السوريين القادمين من مدينة حمص إلى دمشق، ولم يُعرف مصيرهم طوال أكثر من عقد حتى الإعلان الأخير عن مقتل الأطفال.
أمجد يوسف ومجزرة حي التضامن
ويُعرف أمجد يوسف بأنه المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن التي وقعت في 16 أبريل/نيسان 2013 بدمشق، حيث قُتل فيها 41 مدنياً وأُلقي بهم في حفرة كبيرة، قبل العثور على عظام بشرية بالمنطقة في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأُلقي القبض على يوسف في أبريل/نيسان الماضي، حيث عبّر السوريون حينها عن فرحتهم باعتقاله ومطالبتهم بإنزال الجزاء العادل به، نظراً لارتكابه تلك المجزرة بدم بارد.
ملف المفقودين في سوريا ما بعد الأسد
ويعد ملف أطفال المعتقلين المختفين قسرياً من أبرز الملفات التي تسعى الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع إلى معالجتها ومحاسبة كافة المتورطين فيه من مسؤولي النظام البائد.
وتهدف التحقيقات الجارية إلى تتبع مصير مئات الأطفال الذين فُقدوا أثناء احتجاز آبائهم وأمهاتهم في سجون النظام السابق، أو خلال إقامتهم في دور الرعاية الحكومية.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تم فتح السجون وسط صدمة كبيرة بسبب اختفاء معتقلين كثر، فيما تعرض الباقون لأساليب تعذيب ممنهج، وسط استمرار البحث عن الآلاف من المفقودين.






