
كشفت وسائل إعلام عبرية، السبت، عن مساعٍ لجيش الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع توغله في جنوب لبنان عبر إنشاء جسور فوق نهر الليطاني، بينما وصلت قواته إلى تخوم النبطية
المساعي العسكرية شمالي الليطاني
أعلنت وسائل إعلام عبرية، السبت، أن الجيش الإسرائيلي يتجه لتعميق توغله في الأراضي اللبنانية، عبر توسيع نطاق العمليات العسكرية شمالاً. وأوضحت هيئة البث العبرية (رسمية)، أن قوات الاحتلال نصبت جسوراً فوق نهر الليطاني، وفتحت طرقاً جديدة لعبور الآليات نحو القرى الواقعة شمال النهر.
محاولات سابقة وأهمية النهر
وأشارت الهيئة إلى أن الجيش حاول عبور الليطاني قبل نحو شهرين، إلا أنه قوبل بمقاومة شرسة وكمائن متفرقة، ما أدى إلى فشل العملية وإلغائها. ويُعد نهر الليطاني الشريان المائي الأطول والأهم في لبنان، حيث ينبع من غرب بعلبك في البقاع الشمالي، ويقطع مسافة تقارب 170 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية.
وينتهي المطاف بالنهر صاباً في البحر الأبيض المتوسط شمال مدينة صور، وهو يشكل خطاً جغرافياً استراتيجياً في جنوب لبنان. وقد حاولت قوات الاحتلال مرات عديدة التوغل عبر ضفافه، لكن المقاومة أفشلت تلك المحاولات.
التطورات الميدانية
وقال مصدر عسكري للأناضول، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن قوات الاحتلال وصلت إلى قرى شمال النهر، بينها زوطر الشرقية وشقيف أرنون، وأصبحت على تخوم مدينة النبطية. وأضاف المصدر أن هذا التقدم يأتي بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن الجيش "تجاوز نهر الليطاني" ووصل إلى "مواقع سيطرة"، وفق بيان لمكتبه.
سياق العدوان ورد المقاومة
ومنذ الثاني من مارس/آذار، خلف العدوان الإسرائيلي على لبنان 3,371 قتيلاً و10,129 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية. ويذكر أن الهجوم يستهدف مناطق واسعة من الجنوب، في خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان.
ووسط ذلك، وسّع "حزب الله"، السبت، نطاق هجماته تجاه شمالي فلسطين المحتلة، رداً على الخروقات الإسرائيلية اليومية للهدنة الممددة حتى مطلع يوليو/تموز المقبل. وأكدت مصادر ميدانية أن المقاومة تصدت لمحاولات التوغل في عدة محاور، في تصعيد يعكس تدهوراً ملحوظاً في الوضع الميداني.






