
قرر الجيش الإسرائيلي تمديد عدوانه على مخيمي طولكرم ونور شمس حتى 31 يوليو 2026، وسط استمرار عمليات الهدم والتهجير القسري للأهالي.
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، تمديد عملياته العسكرية في مخيمي طولكرم ونور شمس بمحافظة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة حتى نهاية يوليو/تموز المقبل. وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل، في بيان، إن القرار يقضي باستمرار "العدوان على أهالي المخيمين حتى تاريخ 31/7/2026"، مؤكداً أن هذا التمديد يعمق المعاناة الإنسانية للآلاف من الأسر الفلسطينية.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شرع في 21 يناير/كانون الثاني 2025 بعملية عسكرية واسعة شمالي الضفة الغربية، انطلقت من مخيم جنين قبل أن تمتد إلى مخيمي نور شمس وطولكرم. وتتواصل هذه العمليات تحت حماية وإسناد من وحدات المستوطنين، في إطار سياسة تهجير ممنهجة تستهدف المخيمات الفلسطينية.
واعتبر المحافظ كميل أن قرار التمديد "يمثل إمعاناً في ارتكاب الجرائم بحق المواطنين"، مشيراً إلى أن آلاف الأسر تعرضت للنزوح القسري جراء العدوان المتواصل. وأضاف أن ما يقوم به الاحتلال من هدم للمنازل والمحال التجارية وتدمير البنية التحتية، إلى جانب أعمال التجريف والتخريب، يعكس سياسة ممنهجة تستهدف مقومات صمود الإنسان الفلسطيني وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
وجدد محافظ طولكرم دعوته للمنظمات الدولية والهيئات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل لوقف هذا العدوان وإنهاء معاناة الأهالي. يذكر أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً خطيراً منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر 2023، حيث تتصاعد اعتداءات المستوطنين تحت حماية الجيش الإسرائيلي في المناطق الريفية والبادية المحاذية للمستوطنات.
وأسفر التصعيد المتواصل في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 مايو/أيار الماضي. وتتحول البؤر الاستيطانية باستمرار إلى نقاط انطلاق لهجمات تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في ظل صمت دولي متواصل.






