
هدمت قوات الاحتلال 6 محالا تجارية في سوق الخضار المركزي ببلدة بيتا جنوب نابلس، فجر الاثنين، بدعوى البناء دون ترخيص في منطقة "جيم"
هدم جديد في سوق بيتا
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، 6 محال تجارية في سوق الخضار المركزي (الحسبة) ببلدة بيتا جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. واقتحمت آليات الاحتلال المنطقة في ساعة مبكرة من الفجر، وأجبرت أصحاب المحال على إخلاء بضائعهم وخضرواتهم فورا، قبل أن تشرع جرافة عسكرية في هدم المنشآت دون سابق إنذار.
خسائر مالية فادحة
وقالت مصادر محلية للأناضول، إن السوق الذي يضم نحو 50 محلا تجاريا، قد شهد هدم 6 منها، مما ألحق بالتجار خسائر مالية تقدر بمئات آلاف الشواكل. وأوضحت المصادر أن "حسبة بيتا" تعتبر من أبرز أسواق الجملة في شمال ووسط الضفة الغربية، ويوفر فرص عمل لمئات العمال الفلسطينيين.
ذريعة "أوسلو" والمناطق المصنفة
ونفذت قوات الاحتلال عملية الهدم بحجة البناء دون ترخيص في منطقة مصنفة "جيم" وفق اتفاقية "أوسلو 2" الموقعة عام 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال. وأشارت المصادر إلى أنه من شبه المستحيل حصول فلسطيني على ترخيص بناء في المناطق المصنفة "جيم"، التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة تشمل الجوانب المدنية والأمنية والإدارية، وتشكل نحو 60 بالمائة من مساحة الضفة الغربية.
سلسلة اعتداءات واسع النطاق
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، هدم الجيش الإسرائيلي نحو 30 محلا تجاريا في السوق ذاته، مستخدما ذات الذريعة، كما تعرض السوق خلال السنوات الماضية لاعتداءات إسرائيلية متكررة شملت الإغلاق والحرق، وفق المصادر المحلية. وأكدت المصادر أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق تصاعدي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تشهد الضفة موجة غير مسبوقة من الهدم تطال منازل ومنشآت تجارية وزراعية.
وحذر الفلسطينيون من أن الاحتلال يمهد بهذه الاعتداءات الممنهجة لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية رسميا، مما يعني القضاء على إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية. يذكر أن الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة أسفرت عن استشهاد 1168 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، فضلا عن اعتقال قرابة 23 ألفا وتهجير نحو 33 ألفا، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 مايو/أيار الماضي.






