تزامنا مع مفاوضات واشنطن.. 21 شهيدا بـ89 هجوما للاحتلال على لبنان

09:253/06/2026, Çarşamba
تحديث: 3/06/2026, Çarşamba
الأناضول
تزامنا مع مفاوضات واشنطن.. 21 شهيدا بـ89 هجوما للاحتلال على لبنان
تزامنا مع مفاوضات واشنطن.. 21 شهيدا بـ89 هجوما للاحتلال على لبنان

الأناضول ترصد حصيلة العدوان خلال يوم واحد شملت غارات وقصفا وتوغلا في حي مسيحي، وسط استمرار خرق وقف إطلاق النار المفترض منذ أبريل

استُشهد 21 شخصا وأصيب 23 آخرون، الثلاثاء، جراء 89 هجوما شنها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق جنوب لبنان، وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وتوزعت الهجمات بين 65 غارة جوية و22 عملية قصف بالمدفعية والدبابات، فضلا عن عملية نسف واسعة واقتحام لحي مسيحي، رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل/نيسان الماضي. وشملت الغارات استهدافا مكثفا لمنازل مدنية وممتلكات عامة، ما أسفر عن دمار واسع في البنية التحتية ونزوح عائلات بأكملها.

وقال شهود عيان للأناضول، إن طائرات الاحتلال شنت غارات متتالية على أحياء سكنية مكتظة، فيما رافق القصف الجوي تحليق مكثف للمسيرات الاستطلاعية. وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي أطلق إنذارات إخلاء لسكان مدينة النبطية، مصحوبة بتهديدات بالتصعيد في حال لم يتم إخلاء المنطقة من المدنيين، وسط حالة من الذعر بين السكان.

وقع معظم الضحايا في قضاء النبطية، حيث استُشهد طبيب الأسنان جيمس كرم وابنيه برصاص الاحتلال على طريق النبطية-الخردلي، فيما قتل أب وأم وابنتهما في غارة استهدفت منازل بلدة الدوير. واستُشهد عاملان بنغاليان في غارة دمرت مبنى بمحيط قرية السنافر، وسقط عاملان سوريان في غارة بمسيرة استهدفت مشتلا ببلدة جبشيت، بحسب المصادر الطبية والأمنية.

وأشار شهود عيان إلى أن مسنا يبلغ 75 عاما استشهد في حي المقاصد بالنبطية جراء غارة مباشرة، في حين قتل آخرون بغارات استهدفت سيارات ودراجات نارية في بلدات تول وأنصار وحبوش. وفي قضاء صور، سقط شهيدان في بلدة برج الشمالي بينهم مسعفون، وشهيدان آخران في شحور، إضافة إلى إصابة 14 شخصا بجروح متفاوتة، بينهم عناصر من الدفاع المدني كانوا يؤدون مهام الإنقاذ.

وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيانات متتالية، إصدار أوامر إخلاء لسكان مدينة النبطية باتجاه شمال نهر الزهراني، وسط تهديدات بتوجيه ضربات قاسية للبنية التحتية. وتوغلت قوات الاحتلال، في سابقة خطيرة، في الحي المسيحي بمدينة صور، بعد تهديدات بإخلائه زعما وجود عناصر لحزب الله داخله، ما أثار مخاوف من تكرار سيناريوهات التهجير القسري.

وشملت الإجراءات الميدانية إلقاء قنابل ضوئية في أجواء بحر رأس الناقورة، وتحليق مكثف للمسيرات فوق بلدة بيوت السياد، فضلا عن تحليق طائرات استطلاع على علو منخفض فوق العاصمة بيروت. وأدت عملية النسف الواسعة في بلدة دبين بقضاء مرجعيون إلى تدمير حي سكني وتجاري بأكمله، دون سابق إنذار، بحسب شهود عيان.

سياق التصعيد والمفاوضات

وتزامن التصعيد العسكري مع انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الأمريكية واشنطن، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار. وأشار مراقبون إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يهدف إلى ممارسة ضغوط على الوفد اللبناني، خاصة في ظل مخاوف إسرائيلية متصاعدة من هجمات الطائرات المسيرة التي تشنها المقاومة.

ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، يشن الاحتلال عدوانا موسعا على لبنان خلف 3 آلاف و468 شهيدا و10 آلاف و577 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية. ويحتل الاحتلال مساحات واسعة من الجنوب اللبناني، بعضها منذ عقود، فيما توغل لمسافة 10 كيلومترات خلال الحرب الأخيرة، مستخدما سياسة الأرض المحروقة.

#بنيامين نتنياهو
#النبطية
#العدوان الإسرائيلي على لبنان
#جنوب لبنان