
أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم رفضه القاطع لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً التمسك بخيار المقاومة المسلحة. وانتقد قاسم الجولتين الأخيرتين من المحادثات التي رعتها واشنطن بين بيروت وتل أبيب، واصفاً إياها بتنازل مذل. وقدم خمسة شروط أساسية لأي تسوية مستقبلية تشمل وقف العدوان وانسحاب القوات الإسرائيلية.
رفض القاطع للمفاوضات المباشرةأعلن نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، استنكاره الشديد لإجراء لبنان مفاوضات مباشرة مع الكيان الإسرائيلي، وذلك بعد أيام من عقد جولتين من الحوار في العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية الولايات المتحدة، وهو ما يُعدّ أول اتصال مباشر من نوعه بين بيروت وتل أبيب منذ أربعة عقود. ووصف قاسم هذه الخطوة التي اتخذتها السلطة اللبنانية بأنها استسلام مجاني ومُهين غير مبرر، مؤكداً أن المقاومة لن تتخلى عن سلاحها ما دام العدوان والاحتلال مستمرين.
الشروط الخمسة لأي تسوية سياسية
حدد القيادي اللبناني خمسة متطلبات أساسية تشكل المدخل الحقيقي لأي حل مستدام، تتمثل في وقف كافة أشكال العدوان البرية والبحرية والجوية، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، والإفراج الفوري عن جميع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى عودة كافة النازحين إلى قراهم وبلداتهم الأصلية، وإطلاق عمليات إعادة الإعمار الشاملة للمناطق المتضررة. وأكد قاسم أنه لا يمكن البحث في أي تفاهمات قبل تحقيق هذه النقاط.
انتقاد حاد للقرارات الحكومية الأخيرة
وجّه الأمين العام انتقادات لاذعة إلى الحكومة اللبنانية بسبب قرارها الصادر في الثاني من مارس الجاري، والقاضي بحصر نشاطات الحزب في الإطار السياسي ومنعه من العمل العسكري والأمني، مطالباً إياها بإلغاء هذا القرار الذي وصفه بتجريد المقاومة وشعبها. كما دعا السلطات اللبنانية إلى اعتماد أسلوب التفاوض غير المباشر بدلاً من المباشر مع الجانب الإسرائيلي، والعودة إلى التوافق الوطني الذي يجمع جميع مكونات الشعب.
حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر
يأتي هذا الموقف في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس الماضي، والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين والعسكريين، حيث بلغ عدد القتلى أكثر من ألفين وخمسمائة شخص، فيما تجاوز عدد الجرحى سبعة آلاف وسبعمائة، فضلاً عن نزوح ما يقارب مليون وستمائة ألف شخص يشكلون نحو خمس سكان لبنان. وقد توغلت القوات الإسرائيلية خلال هذه العمليات لمسافات تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
تمسك بخيار المقاومة المسلحة
أكد قاسم أن السلاح الذي تحمله المقاومة يُعدّ أداة دفاعية محضة رداً على الاحتلال والعدوان، وليس سبباً للأزمة، مشدداً على استمرار التنسيق مع الحلفاء داخل الساحة اللبنانية والحفاظ على الوحدة الوطنية. ولفت إلى أن حزب الله لن يفرط بحقوق لبنان الثابتة ولن يتنازل عن أرضه، مؤكداً استمرار الرد على أي هجمات إسرائيلية محتملة حتى تحقيق تحرير كامل للأراضي المحتلة.






