
نفذت قوى الأمن الداخلي السوري عملية استباقية بالتنسيق مع المخابرات العامة في محافظة حمص، أسفرت عن تفكيك خلية مسلحة وتحييد عنصرين من عناصرها، وإحباط مخطط كان يستهدف زعزعة الاستقرار، مع ضبط ترسانة من الأسلحة المتنوعة خلال المداهمة.
تفاصيل العملية النوعية في حمص
نفذت وحدات متخصصة من قوى الأمن الداخلي السوري، بالتعاون الوثيق مع جهاز المخابرات العامة، عملية استباقية دقيقة استهدفت أوكاراً لخلية مسلحة في محافظة حمص وسط البلاد. وأسفرت المداهمة الأمنية عن تحييد عنصرين من عناصر هذه الخلية الإرهابية، فيما تم فرض السيطرة الكاملة على موقعهم دون وقوع إصابات في صفوف القوات. وكانت العملية قد جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة رصدت تحركات مشبوهة تستهدف الأمن المحلي.
المضبوطات من الأسلحة والذخائر
عثر رجال الأمن خلال التفتيش على ترسانة عسكرية متنوعة كانت مخبأة في الموقع، تضم قاذفات صاروخية وقذائف موجهة مضادة للدروع، بالإضافة إلى بنادق قنص عالية الدقة وأسلحة رشاشة. كما تم ضبط قاذفات "آر بي جي" مع ذخائرها، فضلاً عن كميات كبيرة من الذخائر والقنابل اليدوية وأجهزة اتصال وتجهيزات أخرى كانت معدة لتنفيذ عمليات تخريبية في المنطقة.
استراتيجية مكافحة الخلايا النائمة
تعد هذه العملية امتداداً للجهود المستمرة التي تبذلها السلطات السورية الجديدة لضرب أوكار التنظيمات المتطرفة وتجفيف منابع الإرهاب في مختلف المحافظات. وتؤكد وزارة الداخلية استعدادها الكامل للتصدي لأي محاولات تستهدف زعزعة أمن المواطنين وسلامة التراب الوطني، مشددة على أن مثل هذه العمليات النوعية ستستمر لاجتثاث بقايا الخلايا النائمة.
السياق الأمني في مرحلة ما بعد الأسد
تأتي هذه التطورات في إطار مساعي الإدارة السورية الجديدة لبسط نفوذ الدولة وإرساء دعائم الأمن والاستقرار، بعد سنوات من الحرب المدمرة. وقد دخلت قوى المعارضة العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر 2024، ممهدة لسقوط نظام بشار الأسد الذي حكم البلاد لأكثر من عقدين، وورث الحكم عن والده. وتركز السلطات الجديدة جهودها على ملاحقة الفلول وضبط الحدود وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية ضمن خطة شاملة لإعادة الإعمار.









