
لقي ثلاثة من عمال النظافة حتفهم صباح اليوم الاثنين، في بلدة بصر الحرير بريف محافظة درعا جنوبي سوريا، إثر انفجار لغم أرضي يعود لحقبة النظام السابق. الحادثة تسلط الضوء مجدداً على المخاطر المحدقة بالمدنيين جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في المناطق المحررة منذ سقوط نظام بشار الأسد.
قُتل 3 عمال نظافة في محافظة درعا جنوبي سوريا، الاثنين، إثر انفجار لغم من مخلفات النظام المخلوع.
وبحسب المصادر المحلية، فإن اللغم المنفجر كان مخبأً في منطقة عشوائية، ما أدى إلى مصرعهم في الحال دون إصابات أخرى.
وأكدت القناة الإخبارية السورية الرسمية الخبر، مشيرة إلى أن الضحايا ينتمون إلى كوادر النظافة العاملة في البلدة، وهم ضحايا جدد يسقطون ضمن سلسلة طويلة من الضحايا المدنيين الذين يقتلهم تراث الحرب الطويلة التي خاضها النظام المخلوع ضد الشعب السوري.
مخلفات الحرب تهدد المدنيين
تشكل الألغام والذخائر غير المنفجرة تهديداً جسيماً يحيق بالسكان في مختلف المحافظات السورية، خاصة في المناطق التي شهدت معارك عنيفة خلال السنوات الأربع عشر الماضية. ولا تزال هذه المخلفات العسكرية منتشرة في الحقول والطرقات والمناطق السكنية، رغم مرور أشهر على إنهاء حكم عائلة الأسد.
وتؤدي هذه المتفجرات إلى سقوط ضحايا بشكل دوري، حيث تعلن السلطات السورية الحالية بين الحين والآخر عن مقتل أو جرح مدنيين بسبب انفجار مخلفات من الحقبة السابقة، مما يؤكد حجم الكارثة الإنسانية والبيئية التي خلفها النظام البائد.
سياق الصراع وتداعياته
وتمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر 2024، ما أدى إلى سقوط النظام وفرار رئيسه السابق إلى الخارج. غير أن آثار الحرب لا تزال تؤرق السوريين، حيث تنتشر ملايين الألغام والعبوات الناسفة في مختلف التضاريس السورية، وتشكل خطراً داهماً يحتاج إلى جهود دولية ضخمة لإزالته.
التحديات الإنسانية المستمرة
تبرز هذه الحادثة الأليمة الحاجة الملحة إلى عمليات تمشيط واسعة النطاق لإزالة الألغام والمتفجرات، وضرورة توعية السكان بمخاطر التواجد في المناطق المشبوهة. كما تسلط الضوء على المعاناة التي يواجهها العمال السوريون في ظل الظروف الأمنية الهشة والبنية التحتية المدمرة.









