
المجلس الوطني لمسلمي كندا يدعو لإصلاحات مؤسسية وتدابير ملموسة لحماية المسلمين بعد تصاعد جرائم الكراهية وسجل البلاد في صدارة دول السبع من حيث الهجمات المميتة
دعا المجلس الوطني لمسلمي كندا، الجمعة، الحكومة إلى إصلاحات مؤسسية شاملة وتدابير ملموسة لمواجهة تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في البلاد. وأكد المجلس في بيان صحفي أن الكراهية المعادية للإسلام تحولت إلى مشكلة متجذرة ومنهجية في المجتمع الكندي، مشيرا إلى أن كندا لا تزال تسجل أعلى معدل للهجمات المميتة ضد المسلمين بين دول مجموعة السبع.
وشدد البيان على وجود قصور واضح في السياسات الحكومية الراهنة في هذا الصدد، مما يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا وجذريا. وأشار إلى أن الوقت قد حان لترجمة الأقوال إلى أفعال على أرض الواقع.
وأفاد المجلس بأنه أعد دليلا مفصلا يوثق أوجه القصور في السياسات الحكومية تجاه تنامي الكراهية المعادية للإسلام. وطالب البيان بإصلاحات مؤسسية شاملة وإنشاء آليات فعالة للمساءلة تضمن حماية حقيقية للمسلمين في كندا.
ودعا المجلس إلى اتخاذ خطوات عملية فورية لحماية المواطنين المسلمين من استمرار الاعتداءات والتمييز، مؤكدا أن الإصلاحات يجب ألا تقتصر على الشعارات الرنّانة. وأكد أن المسلمين في كندا يستحقون بيئة آمنة خالية من الخوف.
وأشار البيان إلى الهجوم الإرهابي الذي استهدف عائلة مسلمة في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو عام 2021، كدليل صارخ على خطورة الوضع الراهن وتصاعد جرائم الكراهية. وأسفر الاعتداء عن مقتل أربعة أفراد من عائلة واحدة دهسا بسيارة، بينما نجا طفل يبلغ من العمر تسع سنوات بإصابات خطيرة.
ووصف المجلس الحادثة بأنها تمثل أحد أبرز الأمثلة على العداء المتصاعد ضد المسلمين في كندا، مؤكدا أن مثل هذه الاعتداءات تستدعي ردا حازما وإصلاحات فورية من قبل الحكومة الفيدرالية. وأضاف أن الناجي الوحيد من العائلة يحمل شهادة على فظاعة هذه الجرائم.
يذكر أن الهجوم على عائلة عفان في لندن أونتاريو وقع في السادس من يونيو/حزيران 2021، حين دهس سائق شاحنة عائلة مسلمة كانت تسير على الرصيف بانتظار إشارة المرور. ويشكل الاعتداء جزءا من سلسلة هجمات تعرض لها المسلمون في كندا، مما دفع المجلس إلى المطالبة بتدابير وقائية أكثر فعالية وحزما.






