
احتفالات شعبية في مختلف المحافظات اليمنية عقب فوز المنتخب على لبنان وتأهله إلى نهائيات كأس آسيا 2027 للمرة الثانية في تاريخه منذ وحدة البلاد عام 1990
حسم المنتخب اليمني تأهله إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم 2027، الخميس، عقب فوزه الثمين على نظيره اللبناني بهدفين نظيفين في الجولة الأخيرة من التصفيات المؤهلة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة. وأكمل المنتخب اليمني عقد المتأهلين إلى النهائيات المقررة في السعودية، بعدما رفع رصيده إلى 14 نقطة في صدارة المجموعة الثانية، متفوقاً على لبنان الوصيف بفارق نقطة واحدة.
واعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أن هذا الإنجاز الرياضي صنع فرحاً شعبياً واسعاً في مختلف المحافظات. وأوضح العليمي أنه وجه بمكافأة مالية لبعثة المنتخب وتقديم كل الدعم اللازم لاستحقاقاتهم المقبلة، بدءاً من بطولة كأس الخليج.
وأعلن وزير الشباب والرياضة نايف صالح البكري، في بيان، أن المكافآت تشمل 10 آلاف ريال سعودي من رئيس مجلس القيادة و5 آلاف من رئيس الوزراء لكل فرد في البعثة، فضلاً عن مليون ريال يمني من الوزارة. وأضاف البكري أن الاتحاد اليمني لكرة القدم بقيادة أحمد صالح العيسي يعد حفل تكريم يليق بحجم الإنجاز التاريخي.
وتحولت شوارع اليمن إلى ساحات احتفال عقب إعلان التأهل، حيث عمت الاحتفالات مختلف المحافظات رغم سنوات الحرب والأزمات التي أنهكت البلاد. وعبّر كثير من اليمنيين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن فخرهم بهذا الإنجاز الذي تحقق رغم الظروف الصعبة والمخاطر التي تحيط بالرياضة في البلاد.
ولفتت مشاهد المدرب الجزائري نور الدين ولد علي وهو يذرف الدموع عقب صافرة النهاية الأنظار، حيث اعتبرها الجمهور تعبيراً صادقاً عن حجم التحديات التي واجهها المنتخب طوال الرحلة. وقال لاعب المنتخب السابق علي النونو، عبر فيسبوك، إن الإرادة لا تعرف المستحيل، مباركاً للشعب اليمني هذا الارتفاع لعلم اليمن في سماء القارة الآسيوية.
وجاء هذا الإنجاز بعد شهر فقط من انطلاق دوري كرة القدم اليمني بنظام الكل مع الكل بمشاركة 14 نادياً للمرة الأولى منذ توقفه عام 2014، ويشمل أندية مناطق سيطرة الحكومة والحوثيين. ورأى مراقبون أن هذه الخطوة ساهمت في وحدة السكان خلف الرياضة بعدما فرقتهم الحرب والسياسة، مما يجعل هذا التأهل رمزاً للأمل والوحدة.
يذكر أن اليمن يشهد منذ أبريل/نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب مستمرة منذ نحو 12 عاماً بين قوات الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي المسيطرة على العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014. ودمرت الحرب معظم القطاعات بما فيها الرياضة، مما جعل هذا التأهل إلى النهائيات الآسيوية بمثابة نافذة أمل نادرة لليمنيين في مختلف الأطراف.






