
رئيس الحكومة اللبنانية يتهم الحرس الثوري الإيراني برفض وقف إطلاق النار، ويطالب طهران بالكف عن التعامل مع الجنوب كـ"ورقة مساومة" مع واشنطن
دعوة لبنانية لإيران بشأن الجنوب
دعا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الجمعة، الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الكف عن استخدام جنوب لبنان وأهله كورقة تفاوضية في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في السرايا الحكومية ببيروت بحضور سفراء وممثلي منظمات دولية، وذلك لإطلاق النداء الإنساني العاجل الثاني لدعم متضرري العدوان الإسرائيلي على بلاده.
رفض الحرس الثوري واتهامات بالتسييس
وجاءت تصريحات سلام غداة إعلان الولايات المتحدة ولبنان والاحتلال الإسرائيلي التوصل إلى إعلان نوايا بشأن وقف إطلاق النار، الخميس، في ختام جولة تفاوضية رابعة بواشنطن. وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إن قبول طهران بوقف إطلاق النار يظل مشروطاً بإيقاف النار على كافة الجبهات بما فيها لبنان، وهو ما اعتبره رئيس الحكومة اللبنانية رفضاً مبكراً ومبرراً للتصعيد.
موقف الحكومة اللبنانية
وأكد رئيس الوزراء اللبناني أن بلاده نجحت بفضل جهود الدولة ودعم الأشقاء العرب والتفاهم الأمريكي في التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار، مضيفاً أن "الحرس الثوري كان أول الرافضين لذلك قبل أي طرف آخر". وأشار إلى أن هذه الحرب "ليست حربنا، ولا تُخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا"، محملاً إيران مسؤولية استمرار التصعيد وتعريض المدنيين للخطر.
تأكيد السيادة ورفض الورقة
ووجه سلام خطاباً مباشراً للقيادة الإيرانية قائلاً: "ارحموا جنوبنا وتوقفوا عن التعامل معه ومع أهله كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتكم مع الولايات المتحدة". وشدد على أن اللبنانيين "أصحاب وطن يأبى أن يتحول إلى صندوق بريد لرسائل الآخرين أو ميداناً مفتوحاً لحروبهم"، مؤكداً أن "لبنان ليس ورقة على طاولة أحد، والجنوب ليس جبهة احتياطية لأحد"، وأن الأهالي يدفعون ثمن قرارات لم يشاركوا في اتخاذها.
خلفية التصعيد
يذكر أن أهالي جنوب لبنان يدفعون ثمن المواجهات المستمرة رغم عدم مشاركتهم في اتخاذ القرارات التي أدت إلى اندلاع الحرب، حيث تتعرض القرى الحدودية لاعتداءات إسرائيلية متواصلة. ومنذ أكتوبر الماضي، تشهد المنطقة توتراً عسكرياً مستمراً أدى إلى نزوح آلاف العائلات وتدمير واسع في البنية التحتية.






