
تتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، فيما يوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتهامات لتنظيم حزب الله بمحاولة تقويض اتفاق وقف إطلاق النار. وتأتي هذه التطورات وسط خروقات يومية للهدنة المعلنة منذ منتصف أبريل، وانتهاكات ممنهجة تسببت في سقوط آلاف الضحايا ونزوح مئات الآلاف من الجنوب اللبناني.
تصعيد عسكري متواصل جنوباً
تشهد المناطق الجنوبية من لبنان موجة جديدة من العمليات الحربية الإسرائيلية المكثفة، حيث نفذت الطائرات الحربية غارات واسعة النطاق أدت إلى نزوح جماعي للسكان من عدة قرى حدودية. ويأتي هذا التصعيد تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصدر أوامر بشن هجمات جديدة تحت ذريعة استهداف مواقع تابعة لحزب الله.
وادعى نتنياهو خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية أن التنظيم اللبناني يعمل على تقويض اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته القتالية بكامل قوته رغم الانطباع السائد بعدم النشاط العسكري.
حصيلة العدوان وانتهاكات الهدنة
بدأت إسرائيل عدوانها العسكري على لبنان في الثاني من مارس الماضي، مخلفة دماراً واسعاً في البنية التحتية ومئات الضحايا المدنيين. ووفقاً للبيانات الرسمية اللبنانية، بلغت حصيلة الاعتداءات 2496 قتيلاً وأكثر من 7725 جريحاً، فضلاً عن نزوح 1.6 مليون شخص يمثلون نحو خمس سكان البلاد.
ورغم دخول هدنة مؤقتة حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل الجاري وتم تمديدها لاحقاً حتى السابع عشر من مايو المقبل، تواصل القوات الإسرائيلية خروقاتها اليومية من خلال القصف المدفعي والجوي الذي يستهدف المنازل والمنشآت المدنية في الجنوب اللبناني.
المبررات الإسرائيلية والسياق الدولي
يبرر نتنياهو العمليات العسكرية بضرورة الرد على ما وصفها بـ"التهديدات المتبلورة"، مؤكداً أن الجيش يتمتع بحرية العمل الكاملة بموجب القواعد المتفق عليها مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية. ويشمل ذلك وفقاً لتصريحاته ليس فقط الرد على الهجمات، بل أيضاً إحباط أي تهديدات محتملة قبل وقوعها.
يُذكر أن نتنياهو مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. كما تواصل إسرائيل احتلالها لأجزاء من جنوب لبنان، حيث توغلت القوات لمسافات تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الحدود اللبنانية، بالإضافة إلى استمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية والسورية.






