
أعلنت مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية عن استعدادها الكامل لتقديم الخدمات اللوجستية والطبية والفنية للسفن التجارية العابرة في مضيق هرمز. يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار التوترات العسكرية بين طهران وواشنطن، وتعليق الرئيس الأمريكي مؤقتاً لمبادرة "مشروع الحرية" التي كانت تهدف إلى مرافقة السفن التجارية في المنطقة المائية الاستراتيجية.
أكدت مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية أن موانئ الجمهورية الإسلامية جاهزة لتقديم كافة أشكال الدعم للسفن التجارية العاملة في المياه الإقليمية ومضيق هرمز الاستراتيجي. وتشمل هذه الخدمات التموين بالوقود والمواد الغذائية، والصيانة الفنية، والرعاية الصحية الطارئة للطواقم البحرية.
وجهت المؤسسة رسالة مباشرة إلى قباطنة السفن التجارية العاملة بالمنطقة، تؤكد فيها استعدادها لتلبية الاحتياجات الطارئة عبر الأرصفة والموانئ الإيرانية. وسيتم بث هذه الرسالة عبر شبكات الاتصالات البحرية ونظم التردد العالي جداً ثلاث مرات يومياً على مدى ثلاثة أيام متتالية.
السياق العسكري والمواجهات الإقليمية
يأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ردت طهران باستهداف مواقع ومصالح أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، ما أدى إلى توترات غير مسبوقة في الخليج والمياه المحيطة.
وقد أسفرت المواجهات العسكرية عن أضرار مدنية في بعض الدول العربية المجاورة، حيث استهدفت إيران -بحسب زعمها- قواعد أمريكية لكنها أصابت منشآت مدنية وخلفت ضحايا من المدنيين، وهو ما استدانته الحكومات المعنية.
مشروع الحرية والوساطة الباكستانية
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن مطلع مايو الجاري عن إطلاق "مشروع الحرية" لمرافقة السفن التجارية المحايدة المحتجزة في مضيق هرمز، قبل أن يعلن تعليق هذه المبادرة مؤقتاً الأربعاء الماضي بدعوى التقدم نحو اتفاق شامل مع إيران.
غير أن وسائل إعلام إيرانية نفت وجود اختراقات دبلوماسية وشيكة، مؤكدة أن المقترح الأمريكي يتضمن شروطاً غير مقبولة وأن طهران لم ترد رسمياً بعد على العرض. يذكر أن هدنة مؤقتة دخلت حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي بوساطة باكستانية، لكن الوضع الأمني في الممر المائي الحيوي يظل هشاً.






