
سقط 6 شهداء بينهم مسعفان وأصيب آخرون في قصف مدفعي وجوي نفذه الاحتلال على قرى جنوب لبنان، ضمن خروقات جديدة لاتفاق الهدنة المعلنة منذ أبريل الماضي
استشهد ستة أشخاص بينهم مسعفان، وأصيب آخرون، الأحد، في عدوان جوي ومدفعي للاحتلال على جنوبي لبنان، ضمن خروقات جديدة للهدنة منذ أبريل الماضي.
استشهد مسعفان وأصيب خمسة آخرون، في قصف استهدف نقطتين تابعتين للهيئة الصحية الإسلامية في بلدتي قلاوية وتبنين بقضاء بنت جبيل، بحسب إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وتركزت الهجمات على أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون والنبطية، حيث شهدت غارات جوية وقصفا مدفعيا مكثفا طال مناطق سكنية وبنى تحتية.
المناطق الجنوبية تحت النيران
وفي قضاء جزين، استشهد شخص وأصيب آخر جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال على خراج بلدة القطراني، بينما سقط شهيد وأصيب 13 آخرون بينهم ستة أطفال وسيدتان في قضاء صور بغارة مماثلة. وأفاد شهود عيان للأناضول بأن طائرة مسيرة أخرى استهدفت دراجة نارية على الطريق العام بين بلدتي القليلة ودير قانون، ما أدى إلى استشهاد شخصين في المكان، فيما أصيب آخرون في بلدة دبعال باستهداف مماثل.
وامتد العدوان ليشمل استهدافا لمعمل أعلاف دواجن على الطريق بين بلدتي الرمادية والشعيتية بقضاء صور، إضافة إلى إصابة رجل أمام متجره في شارع الإنجيلية بمدينة النبطية. وشملت الغارات الجوية بلدات جبشيت وكفرجوز وحبوش والشرقية وكفرصير ودير الزهراني في قضاء النبطية، فيما تعرضت بلدات يحمر الشقيف وعدشيت وكفردجال وصفد البطيخ لقصف مدفعي مكثف استخدمت فيه قوات الاحتلال قنابل الفوسفور، وفق ما أظهرت مقاطع متداولة.
وفي قضاء بنت جبيل، تعرضت بلدات مجدل وياحون وحاريص لقصف إسرائيلي، بينما شنت الطائرات الحربية غارة على بلدة بلاط في قضاء مرجعيون، وطال القصف المدفعي بلدتي تولين والصوانة في القضاء ذاته.
استهداف البنية التحتية وتصعيد المدفعية
وسّعت قوات الاحتلال من قصفها المدفعي على مدينة النبطية ومحيطها، مستهدفة للمرة الأولى دوار كفررمان ومحيط محطة الكهرباء التي تغذي بلدات المنطقة، حيث سقطت أربع قذائف، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وأضافت الوكالة أن القصف طال منطقة كفرجوز، مع تسجيل سقوط عدة قذائف في محيط جمعية تقدم المرأة وطريق قصر ريحان، فيما تعرضت بلدة صريفا لقصف مدفعي وبلدات المنصوري وقلاوية والسماعية لغارات جوية.
وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ السابع عشر من أبريل الماضي، والذي يشهد تمديدات متكررة رغم الانتهاكات المتواصلة. ويشمل العدوان تفجيرا واسعا للمنازل في عشرات القرى الجنوبية، في خرق فاضح لبنود الاتفاق.
يذكر أن الاحتلال يشن عدوانا موسعا على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، خلّف آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد السكان اللبنانيين، بحسب معطيات رسمية. وتحتل قوات الاحتلال مناطق جنوبي لبنان بعضها منذ عقود، وتوغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تُقدّر بنحو عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية، فيما تستمر الهجمات رغم سريان الهدنة المعلنة.






