
رئيس وزراء الاحتلال بحث مع الرئيس الأمريكي آخر التطورات الإقليمية، خاصة الملف النووي الإيراني والساحة اللبنانية، في ظل استمرار التوترات بالمنطقة
أجرى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول التطورات الأخيرة في الملفين الإيراني واللبناني. وأفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في ساعة متأخرة من الليل، بوقوع هذا الاتصال بين الجانبين.
وبحسب القناة 14 الإسرائيلية، فإن نتنياهو أجرى المحادثة أثناء مشاركته في مؤتمر لأبناء الطائفة الدرزية. ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادرها أن المكالمة ركزت على آخر المستجدات الإقليمية، بشكل خاص الملف النووي الإيراني والتطورات الميدانية في لبنان، في ظل استمرار حالة التوتر بالمنطقة دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
اتهامات المماطلة والرد الإيراني
ويأتي الاتصال بعد ساعات من اتهام ترامب لإيران بـ"المماطلة" في الرد على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، رغم تسليم طهران جوابها إلى الوسيط الباكستاني. وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن إيران سلمت الرد إلى باكستان، مستنكراً ما وصفه بالتأخير في التفاوض.
وجاء ذلك بعدما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن طهران سلمت ردها إلى الوسيط الباكستاني بشأن المسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب. وسبق للرئيس الأمريكي أن أعلن، في الثالث عشر من أبريل الماضي، فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وعلى السفن العابرة في مضيق هرمز، عقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات.
موقف نتنياهو التصعيدي وسياق الحرب
وقبل إجراء الاتصال، أكد نتنياهو في تصريحات صحفية أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران "لم تنتهِ بعد". وأشار رئيس وزراء الاحتلال، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية نشر موقع "واللا" العبري مقتطفات منها، إلى ضرورة "تفكيك منشآت التخصيب الإيرانية وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب منها".
وزعم نتنياهو أن "العمل لم ينتهِ بعد لإخراج إيران من مأزقها النووي، فلا تزال لديها قدرات رغم الخسائر التي لحقت بها"، على حد قوله. يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي شنتا حرباً على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، ردت عليها طهران بضربات استهدفت إسرائيل وما وصفتها بـ"المواقع والمصالح الأمريكية" في الإقليم.
وأعلنت واشنطن وطهران، في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات توقفت بعد ذلك. ويخيم حالياً جمود على مسار التفاوض الهادف إلى إنهاء الحرب، وسط استمرار التوتر العسكري في المنطقة.






