
خلال حديث مع طلاب الأكاديمية العسكرية بالقاهرة، بعد أيام من كشف الإمارات عن وجود قوات مصرية على أراضيها
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن استقرار الوطن العربي "مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة".
جاء ذلك خلال حديث مع طلاب الأكاديمية العسكرية شرقي العاصمة القاهرة، حسب بيان للرئاسة مساء الأحد بعد أيام من إعلان الإمارات عن وجود قوات مصرية على أراضيها.
وأفادت الرئاسة بأن السيسي قام بجولة تفقدية في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وكان في استقباله وزير الدفاع أشرف سالم زاهر، ورئيس الأركان أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة.
وخلال تفقده الأكاديمية العسكرية، التقى طلابها وأجرى معهم حوارا تفاعليا تناول الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية.
ولفت السيسي إلى أن "الأزمة الإيرانية وتصاعد التوترات في المنطقة ألقت بظلال سلبية وخطيرة على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة".
وفي 28 فبراير/ شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، مما خلّف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بينها الإمارات، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة.
وتسببت المواجهات، بالإضافة إلى الصراع في مضيق هرمز، في تراجع إمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار ومستويات التضخم في أنحاء العالم.
وأضاف السيسي أن "الدولة المصرية تواصل ترسيخ نهجها الثابت الداعم لوحدة الصف العربي وتعزيز التضامن بين الدول الشقيقة".
وأوضح أن هذا النهج يأتي "انطلاقا من إيمان راسخ بأن استقرار الوطن العربي مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة"، دون تفاصيل.
وفي مناسبات عديدة، دعت مصر إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التهديدات.
وفي 7 مايو/أيار الجاري كشفت الإمارات عن تمركز مقاتلات مصرية في أراضيها، تزامنا مع زيارة أجراها السيسي لأبوظبي.
وجاء هذا الكشف بعد أيام من إعلان الإمارات تعرضها مجددا لهجمات قالت إنها قادمة من إيران، فيما نفت الأخيرة ذلك.
والأحد، تعرضت الإمارات وقطر والكويت لهجمات بطائرات مسيرة، ولم تتهم الدوحة والكويت جهة ما، فيما قالت أبوظبي إن مصدرها إيران.
وتسري منذ 8 أبريل/ نيسان هدنة بين واشنطن وطهران، في محاولة لإنهاء الحرب عبر المفاوضات، لكن ثمة مخاوف من احتمال انهيارها واستئناف الحرب.
ومساء الأحد، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رد إيران على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، وسط غموض ومخاوف بشأن الخطوة الأمريكية المقبلة.
وتفرض واشنطن منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت طهران بمنع مرور السفن من المضيق إلا بتنسيق معا.






