
وزارة الخزانة الأمريكية تدرج 12 شخصا وكيانا على قوائم العقوبات بدعوى مساهمتهم في بيع وشحن النفط الإيراني إلى الصين، وتتهم الحرس الثوري باستخدام شركات وهمية لإخفاء دوره
إدراج جديد على قوائم العقوبات
أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، 12 شخصية وكيانا على قوائم العقوبات الاقتصادية، بتهمة المشاركة في تسهيل مبيعات النفط الإيرانية وشحنها إلى الصين. وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) فرض الإجراءات العقابية على الأفراد والشركات المستهدفين.
وأشارت الخزانة إلى أن العقوبات جاءت بسبب "إسهام" المدرجين في تمكين الحرس الثوري الإيراني من تسويق الخام ونقله إلى الصين. ولفتت إلى أن الشبكات المستخدمة تعتمد على شركات وهمية تعمل في مناطق ذات مرونة اقتصادية، بحسب ما نقلت الأناضول.
اتهامات بالتمويل الخفي
أكد البيان الأمريكي أن الحرس الثوري يعتمد على شركات وهمية تعمل في مناطق تتمتع بمرونة اقتصادية عالية، بهدف إخفاء دوره الرئيسي في عمليات بيع النفط. وزعمت الوزارة أن إيرادات هذه الشحنات لا تدعم الشعب الإيراني، بل توجه لتطوير الأسلحة ودعم جماعات مصنفة إرهابياً، وفق التصريحات الرسمية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الإيرادات تُستخدم أيضاً في تمويل أجهزة الأمن الإيرانية. وأشارت إلى أن طهران لا تستخدم العائدات في دعم الاقتصاد المحلي أو تحسين أوضاع المواطنين، وفق نفس المصادر.
تصريحات وزير الخزانة
نقل البيان عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تأكيده مواصلة بلاده ممارسة الضغوط الاقتصادية على إيران. وأشار الوزير إلى أن واشنطن تسعى لقطع كل مصادر تمويل طهران عبر العقوبات المستمرة.
وأضاف بيسنت أن وزارته ستواصل جهودها لعزل إيران عن النظام المالي العالمي، ومنع استخدام الشبكات المصرفية في أعمال تصفها بالإرهابية وزعزعة استقرار الاقتصاد الدولي.
السياق الإقليمي والتصعيد البحري
ولم يصدر حتى اللحظة أي رد رسمي من طهران أو بكين بشأن الإجراءات العقابية الأمريكية الجديدة. وامتنعت وزارة الخزانة عن الكشف عن جنسيات أو هويات المحظورين المدرجين على القوائم.
ويذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حربا على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي. وردت طهران باستهداف مواقع إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة، قبل أن تعلن الهدنة المؤقتة في الثامن من أبريل/نيسان بوساطة باكستانية.
واستضافت إسلام أباد في الحادي عشر من أبريل جولة محادثات بين واشنطن وطهران، لكنها لم تفضِ إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً تمديد الهدنة دون تحديد سقف زمني.
ومع توقف المفاوضات، بدأت واشنطن في الثالث عشر من أبريل حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. وردت طهران بمنع مرور السفن في مضيق هرمز إلا بتنسيق مسبق معها.






