الضفة.. استشهاد أسير فلسطيني متأثرًا بإصابته برصاص مستوطنين

20:3111/05/2026, الإثنين
الأناضول
الضفة.. استشهاد أسير فلسطيني متأثرًا بإصابته برصاص مستوطنين
الضفة.. استشهاد أسير فلسطيني متأثرًا بإصابته برصاص مستوطنين

أعلن نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى استشهاد قصي ريان (29 عاماً) متأثراً بجروح أصيب بها برصاص مستوطنين قبل اعتقاله في أبريل الماضي، ونفيّان رواية الاحتلال حول محاولة طعن

إعلان الاستشهاد

أعلن نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، الاثنين، عن استشهاد الأسير قصي إبراهيم علي ريان (29 عاماً)، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها جراء إطلاق مستوطنين النار صوبه قبل أشهر. وأوضحت المؤسستان الحقوقيتان في بيان مشترك، أن الشاب من بلدة قراوة بني حسان في قضاء سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، وأب لطفلة واحدة، قد اعتقلته قوات الاحتلال في الخامس عشر من أبريل/نيسان الماضي بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن.

ملابسات الاعتقال والإهمال الطبي

وأشار البيان إلى أن ريان أُصيب بإصابات بالغة الخطورة نتيجة إطلاق النار عليه من قبل المستوطنين، قبل أن يُعتقل على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى تمديد اعتقاله لمدة ثمانية أيام. وطالب المحامي المكلف بمتابعة القضية في حينه بتقديم توضيحات كاملة حول الوضع الصحي الحرج للأسير، خاصة بعدما أُبلغ بأنه فاقد للوعي ويخضع لأجهزة التنفس الاصطناعي، وذلك عقب مطالبات متكررة برؤيته عبر تقنية الفيديو "كونفرنس".

وبينت المؤسستان أن السلطات الإسرائيلية أبلغت المحامي في الجلسة الثانية بعدم وجود طلب جديد لتمديد الاعتقال، ووجود قرار بالإفراج عنه، إلا أن وضعه الصحي استدعى إبقاءه في مستشفى بلينسون الإسرائيلي. وأوضح البيان أن المحامي تواصل مع المستشفى ليتبين أن ما تسمى بـ"العاملة الاجتماعية" المفترض تواصلها مع العائلة، ليس لديها علم بحالته الصحية، وهو ما يعكس حالة من الإهمال المتعمد.

نفي الاتهامات واتهامات بالإعدام الميداني

ونفت المؤسستان الحقوقيتان الادعاءات التي قدمتها النيابة الإسرائيلية في بداية اعتقال ريان، والمتمثلة بنيته تنفيذ عملية طعن، واصفة إياها بأنها "ادعاءات باطلة وغير صحيحة". وأكدتا أن النيابة الإسرائيلية كانت تصر في حالات مشابهة على استمرار الاعتقال، "ما يعني أن ريان تعرض للقتل بدم بارد، استناداً إلى مزاعم وادعاءات زائفة".

وأوضحت الهيئة والنادي أن هذه الجريمة تأتي في سياق الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة، بما فيها عمليات الإعدام الميداني التي لم تتوقف في مختلف الجغرافيا الفلسطينية. وبينتا أن حوادث الإعدام الميداني بالضفة الغربية تصاعدت في ظل ممارسات المستوطنين، مشيرتين إلى أنهم "تحولوا إلى أداة مركزية لقتل الفلسطينيين"، إلى جانب قوات الاحتلال التي توفر لهم "الغطاء الكامل".

دعوات للتحرك الدولي

وحمّلت المؤسستان السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاد ريان، مطالبة المؤسسات الحقوقية الدولية بوقف ما وصفته "حالة العجز" إزاء الجرائم المرتكبة. وأكدتا أن "عمليات الإعدام والقتل الميداني تحولت إلى سياسة تُمارس يومياً"، مطالبة بوضع حد لحالة التواطؤ القائمة إزاء استمرار نهج الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، والتدخل العاجل لوقف الجرائم المرتكبة بحق الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

يذكر أن الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية شهد طفرة كبيرة منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو نهاية 2022، حيث يُقدر عدد المستوطنين بنحو 750 ألفاً، فيما تصاعدت اعتداءاتهم بشكل حاد منذ اندلاع الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة نحو 12 ألفاً.

#قصي ريان
#قراوة بني حسان
#مستوطنون إسرائيليون
#الضفة الغربية